ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

"مؤامرة الفاتيكان".. وثائق تكشف مخطط مستشار ترامب السابق لإسقاط البابا فرانسيس

جيفري إبستين ومستشار
جيفري إبستين ومستشار ترامب


كشفت وثائق حديثة صادرة عن وزارة العدل الأمريكية عن تفاصيل صادمة حول تعاون "ستيف بانون"، المستشار السابق للرئيس دونالد ترامب، مع الممول الراحل جيفري إبستين، لوضع استراتيجيات تهدف إلى "الإطاحة" بالبابا فرانسيس. وأظهرت المراسلات التي نشرتها شبكة "سي إن إن" وتعود لعام 2019، أن بانون سعى لاستمالة إبستين لتقويض سلطة البابا السابق بعد مغادرته إدارة ترامب الأولى، معتبراً رأس الكنيسة الكاثوليكية خصماً سياسياً لرؤيته الشعبوية القومية التي اجتاحت أوروبا في ذلك الوقت، مما يفتح ملفاً جديداً حول محاولات التدخل في شؤون الفاتيكان اليوم السبت.

صراع الأيديولوجيا بين القومية والعالمية

كان البابا فرانسيس يمثل عقبة كبرى أمام نزعة بانون السيادية، حيث وصفه مساعد ترامب السابق في تصريحات لمجلة "ذا سبيكتاتور" بأنه "أحق بالاحتقار"، متهماً إياه بالانحياز لـ "النخب العالمية". وفي رسالة كتبها إلى إبستين في يونيو 2019، قال بانون صراحة: "سأطيح بالبابا فرنسيس.. آل كلينتون، شي، فرنسيس، الاتحاد الأوروبي - هيا يا أخي"، وهو ما يعكس محاولاته لبناء حركة شعبوية قوية كانت تتخذ من روما والفاتيكان مركزاً استراتيجياً لعملياتها الدفاعية عن القيم اليهودية المسيحية المتشددة.

روما.. ساحة معركة بانون السياسية

شكلت روما والفاتيكان أهمية بالغة لبانون، الذي أنشأ مكتباً هناك لإدارة موقع "بريتبارت نيوز"، وحاول تأسيس "مدرسة تدريب سياسي" قرب المدينة الخالدة لتخريج كوادر تتبنى أجندته المعادية للمهاجرين. وفي المقابل، كان البابا فرانسيس يشكل ثقلاً موازناً لرؤية ترامب للعالم، إذ جعل من الدفاع عن اللاجئين سمة بارزة لحبريته، وانتقد بشدة النزعة القومية الضيقة، مما دفع بانون لتحريض سياسيين أوروبيين مثل ماتيو سالفيني على "مهاجمة" البابا واستخدام الرموز الدينية لخدمة أجندات سياسية.

استغلال أسرار الفاتيكان للتقويض

تكشف ملفات وزارة العدل أن بانون استعان بكتاب "في خزانة الفاتيكان" للصحفي فريدريك مارتيل، والذي أثار ضجة عام 2019 بكشفه عما وصفه بالسرية والنفاق في أعلى مستويات الكنيسة، لمحاولة هز صورة البابا فرانسيس دولياً. وأشارت الرسائل المتبادلة مع إبستين إلى استغلال هذه المزاعم لتشويه المؤسسة الدينية وإضعاف قدرة البابا على مواجهة المد القومي المتصاعد، مما يبرز مدى تغلغل الصراعات السياسية داخل أروقة المؤسسات الدينية الكبرى وتأثيرها على العلاقات الدولية.

 

تم نسخ الرابط