"بيننا مصير مشترك".. روبيو يدعو أوروبا لتحمل مسؤولية الدفاع عن نفسها
أكد ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، على عمق الروابط التاريخية التي تجمع الولايات المتحدة بأوروبا، قائلاً: "نحن ننتمي لبعضنا البعض"، وذلك خلال كلمته في مؤتمر ميونخ للأمن 2026. وأوضح روبيو أن الشراكة العابرة للأطلسي أنقذت العالم من تهديدات سابقة، مشدداً على أن واشنطن تفضل العمل دائماً مع أصدقائها الأوروبيين، لكنه أرسل إشارة حازمة بأن بلاده مستعدة للتحرك بمفردها إذا لزم الأمر، في إطار رؤية الإدارة الجديدة لإعادة رسم موازين القوى الدولية اليوم السبت.
التحول نحو أوروبا قوية ومعتمدة على ذاتها
أوضح ماركو روبيو أن إدارة ترامب تؤمن بضرورة تطور التحالف، حيث تسعى واشنطن لوجود حلفاء قادرين على الدفاع عن أنفسهم حتى لا يشعر أي خصم بالقدرة على تحدي القوة الجماعية. ورفض روبيو ما وصفه بـ "الإدارة المنظمة لانحدار الغرب"، داعياً إلى تجديد الصداقة القديمة بدلاً من الانغماس في الشعور بالذنب، كما شدد على أهمية السيطرة على الحدود، معتبراً أن الهجرة غير المنظمة تهدد التماسك الاجتماعي والسيادة الوطنية إذا تُركت دون إدارة فعالة.
اختبار النوايا الروسية في ملف أوكرانيا
وفيما يخص الملف الأوكراني، أشار وزير الخارجية الأمريكي إلى أن واشنطن تواصل استكشاف إمكانية التوصل إلى تسوية سلمية، لكنها لا تزال غير متأكدة من جدية النوايا الروسية لإنهاء الحرب. وأضاف روبيو خلال جلسة نقاشية: "ما لا يمكننا الإجابة عليه حالياً، وسنواصل اختباره، هو الوصول لنتيجة يمكن لأوكرانيا التعايش معها وتقبلها روسيا"، لافتاً إلى أن هذا الهدف لا يزال بعيد المنال حتى الآن، رغم ضغوط الرئيس ترامب على الطرفين لتقديم تنازلات.
المنافسة مع الصين ومستقبل القرن الجديد
تطرق روبيو إلى العلاقات مع الصين، معتبراً أن الحوار مع بكين "ضرورة استراتيجية"، مشيراً إلى أن الهدف من الدبلوماسية هو إدارة تضارب المصالح الوطنية سلمياً. واختتم كلمته برسم ملامح مستقبل الغرب، مؤكداً أن أمريكا ترسم مساراً نحو قرن جديد من الازدهار وتريد القيام بذلك بالتعاون مع أوروبا، مع إعادة صياغة النهج العابر للأطلسي ليكون قائماً على الشراكة المتوازنة، والمرونة، وتقاسم الأعباء الدفاعية بشكل أكثر عدالة.