محمد أبو العينين : مفيد شهاب سطر اسمه بحروف من نور في تاريخ الدفاع عن الوطن
نعى النائب محمد أبو العينين، رئيس برلمان الاتحاد من أجل المتوسط، وكيل مجلس النواب المصري، الأستاذ الدكتور مفيد شهاب، وزير التعليم العالي الأسبق ورئيس جامعة القاهرة الأسبق، الذي وافته المنية بعد مسيرة وطنية وعلمية استثنائية قدم خلالها خدمات جليلة للدولة المصرية وللأمة العربية.
وأكد النائب أبو العينين أن مصر فقدت اليوم قامة قانونية ودبلوماسية رفيعة، وأحد أبرز أعلام الفكر القانوني الذين سطر التاريخ أسماءهم بحروف من نور، خاصة في ملف استرداد "طابا"، حيث كان الراحل أحد الأبطال الذين خاضوا معركة قانونية دولية شرسة لاستعادة التراب الوطني، مستنداً إلى علم غزير ورؤية ثاقبة وقدرة فائقة على المناورة القانونية في المحافل الدولية، مما جعله رمزاً للإخلاص والتفاني في خدمة الوطن وسيادة أراضيه.
مسيرة علمية ووطنية سطرها التاريخ بحروف من نور
وأوضح النائب محمد أبو العينين في برقية عزائه، أن الدكتور مفيد شهاب لم يكن مجرد مسؤول تقلد مناصب وزارية، بل كان مدرسة أكاديمية تخرجت على يديها أجيال من رجال القانون والدبلوماسيين الذين يقودون العمل في مختلف المؤسسات الآن.
وأشار إلى أن الراحل ترك بصمات واضحة في كافة المواقع التي شغلها، سواء خلال رئاسته لجامعة القاهرة العريقة، أو خلال توليه حقيبة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وصولاً إلى دوره التشريعي الهام كوزير للمجالس النيابية والشؤون القانونية، لقد كان الدكتور شهاب نموذجاً يحتذى به في الجمع بين التميز الأكاديمي والخبرة السياسية، حيث اتسمت أطروحاته القانونية بالرصانة والعمق، وكانت دائماً تضع مصلحة الدولة المصرية فوق كل اعتبار، وهو ما جعل منه مرجعاً أساسياً في أصعب القضايا التي واجهت الدولة في تاريخها المعاصر.
إنجازات خالدة في الدفاع عن السيادة المصرية والشرعية
واستطرد النائب أبو العينين في رثائه للفقيد، مؤكداً أن التاريخ سيتوقف طويلاً أمام الدور الوطني الذي لعبه الدكتور مفيد شهاب في قضية "طابا"، تلك الملحمة القانونية التي أثبتت للعالم أجمع أن مصر تمتلك عقولاً جبارة قادرة على انتزاع حقوقها بالمنطق والقانون الدولي.
وأكد أبو العينين أن هذا العطاء لم يتوقف يوماً، حيث ظل الراحل مستشاراً أميناً للدولة في العديد من الملفات الحساسة، مقدماً الرأي القانوني المنضبط الذي يستند إلى فهم عميق لقواعد القانون الدولي والاتفاقيات والمواثيق وإن رحيل الدكتور مفيد شهاب يمثل خسارة فادحة للمنظومة القانونية والبرلمانية، ليس فقط في مصر، بل في العالم العربي بأسره الذي كان يرى في الراحل مرجعاً كبيراً في فض النزاعات وترسيخ مبادئ الشرعية الدولية وسيادة القانون.
رسالة مواساة وتضامن مع أسرة الفقيد ومحبيه
واختتم النائب محمد أبو العينين، رئيس برلمان الاتحاد من أجل المتوسط، نعيَه بتقديم خالص التعازي والمواساة إلى أسرة الدكتور مفيد شهاب الكريمة، وإلى جميع تلاميذه ومحبيه في مصر والعالم العربي، وسأل المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته جزاء ما قدمه لوطنه من علم نافع وعطاء مخلص، وأن يلهم ذويه ومحبيه الصبر والسلوان في هذا المصاب الجلل الذي آلم قلوب المصريين جميعاً.
وأكد أبو العينين أن سيرة الدكتور مفيد شهاب ستظل حية في وجدان الوطن، تنهل منها الأجيال القادمة معاني الوطنية الحقة والاجتهاد العلمي في سبيل رفعة مصر واستقرارها، فوداعاً "حكيم القانون" ورمز العطاء الوطني الذي لا ينضب.