"أزمة عائدين".. الأمم المتحدة تحذر من كارثة إنسانية في أفغانستان
أكد عرفات جمال، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في أفغانستان، أن عودة 5.4 مليون أفغاني إلى بلدهم حتى الآن تسببت في تعميق الأوضاع الإنسانية المتردية. وأوضح المسؤول الأممي اليوم الأحد، أن سرعة وحجم هذه العودة ضاعفا من حجم الأزمة، خاصة في ظل اقتصاد هش وانتهاكات مستمرة لحقوق الإنسان، لا سيما ضد النساء والفتيات، فضلاً عن الكوارث الطبيعية المتكررة التي تضرب البلاد، مما يجعل استقرار العائدين أمراً في غاية الصعوبة في ظل الظروف الراهنة لعام 2026.
شتاء قارس وبطالة متفشية بين النساء
حذر عرفات جمال من أن التوقيت الحالي للعودة يثير قلقاً بالغاً بسبب قسوة فصل الشتاء وتساقط الثلوج الكثيف الذي يغطي معظم أنحاء أفغانستان. وأشار استطلاع أجرته المفوضية إلى أن نصف العائدين فقط تمكنوا من إيجاد فرص عمل، بينما تنخفض هذه النسبة لدى النساء إلى أقل من الربع، مما يعكس الفجوة الكبيرة في سبل العيش. ورغم ذلك، لمحت المفوضية "بصيص أمل" مع تحسن المستويات التعليمية للعائدين في عام 2025، مما قد يسهم مستقبلاً في تعزيز مشاركتهم في سوق العمل إذا توفرت الظروف الملائمة.
عجز التمويل يهدد جهود الإغاثة
أكد ممثل المفوضية أن المنظمة تمتلك الخبرة والوجود الميداني الممتد لأربعة عقود لتقديم خدمات الحماية والإسكان، لكنها تواجه أزمة تمويل حادة. وأوضح جمال أن المفوضية تحتاج إلى 216 مليون دولار لعام 2026 لتلبية احتياجات النازحين والعائدين، إلا أن نسبة التمويل المتوفرة حالياً لا تتجاوز 8% فقط. وشدد على أن الاستثمار في إعادة الإدماج وتوسيع نطاق المساعدات ضرورة قصوى لتمكين العائدين من إعادة بناء حياتهم بكرامة واستقرار بعيداً عن شبح الجوع والتشرد.