من هو مفيد شهاب؟… «مهندس استعادة طابا» وأحد أبرز رجال القانون في مصر
شكّل رحيل الدكتور مفيد شهاب محطة فارقة في الذاكرة السياسية والقانونية المصرية، باعتباره أحد أهم رجال الدولة الذين جمعوا بين العمل الأكاديمي الرفيع والدور التنفيذي والسياسي، فضلًا عن بصمته التاريخية في ملف استعادة طابا.
النشأة والبدايات العلمية
وُلد الدكتور مفيد شهاب في محافظة الإسكندرية عام 1936، ونشأ في بيئة مهتمة بالتعليم والقانون. التحق بكلية الحقوق بجامعة الإسكندرية، حيث أظهر تفوقًا مبكرًا أهّله لاستكمال دراساته العليا في القانون الدولي.
حصل على الدكتوراه في القانون الدولي من فرنسا، وهو ما منحه رؤية قانونية منفتحة على المدارس الأوروبية، وأسهم لاحقًا في صقل خبرته في ملفات التحكيم الدولي وتسوية النزاعات.
المسيرة الأكاديمية
قبل أن يكون رجل دولة، كان أستاذًا جامعيًا مرموقًا في جامعة الإسكندرية، وتدرج في المناصب الأكاديمية حتى تولى رئاسة الجامعة.
ترك أثرًا واضحًا في تطوير الدراسات القانونية، خاصة في مجالات:
- القانون الدولي العام
- التنظيم الدولي
- تسوية المنازعات الدولية
- التحكيم الدولي
وتخرّج على يديه أجيال من القانونيين والدبلوماسيين الذين شغلوا مناصب رفيعة في مصر وخارجها.
«مهندس استعادة طابا»
ارتبط اسم مفيد شهاب بقضية استعادة طابا من إسرائيل، وهي المعركة القانونية التي خاضتها مصر عقب توقيع اتفاقية السلام.
بعد توقيع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل عام 1979 في عهد الرئيس أنور السادات، ظلّت منطقة طابا محل خلاف حدودي.
تم اللجوء إلى التحكيم الدولي، وهنا برز دور مفيد شهاب كأحد أبرز أعضاء الفريق القانوني المصري الذي أعدّ المرافعات والدفوع القانونية أمام هيئة التحكيم الدولية.
وفي عام 1988 صدر حكم التحكيم بأحقية مصر في طابا، لتُرفع الراية المصرية عليها رسميًا عام 1989. ومنذ ذلك الحين لُقّب شهاب بـ«مهندس استعادة طابا»، تقديرًا لدوره في صياغة الملف القانوني والدفاع عنه باحترافية عالية.
العمل السياسي والتنفيذي
دخل مفيد شهاب العمل الحكومي خلال فترة حكم الرئيس محمد حسني مبارك، حيث تولى عدة مناصب مهمة، من أبرزها:
- وزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية
- عضو مجلس الشعب لعدة دورات
- أحد الوجوه القانونية البارزة في الحزب الوطني الديمقراطي
كان مسؤولًا عن إدارة العلاقة بين الحكومة والبرلمان، وصياغة العديد من مشروعات القوانين المهمة خلال عقدي التسعينيات والألفية الأولى.
ملامح شخصيته وأسلوبه
اتسم شهاب بالهدوء والدقة القانونية، وكان يُعرف في الأوساط السياسية بلقب «الأستاذ»، تقديرًا لمرجعيته الأكاديمية.
تميّز أسلوبه بالاعتماد على النصوص والوثائق، مع قدرة عالية على التفاوض القانوني، وهو ما ظهر جليًا في ملف طابا وفي إدارته للنقاشات التشريعية تحت قبة البرلمان.
بين الإشادة والجدل
مثل كثير من رموز حقبة ما قبل 2011، ارتبط اسمه بنظام مبارك، وهو ما جعله جزءًا من الجدل السياسي بعد ثورة يناير.
فبينما يرى أنصاره أنه كان رجل قانون محترفًا خدم الدولة في ملفات سيادية دقيقة، يرى منتقدوه أنه كان أحد رموز النظام السابق سياسيًا.
لكن حتى مع اختلاف التقييمات السياسية، ظل دوره في استعادة طابا محل إجماع وطني واسع.
رحيله وردود الفعل
أثار خبر وفاته تفاعلًا واسعًا في الأوساط السياسية والقانونية، حيث نعته شخصيات عامة وأكاديمية، وأشادت بدوره في الدفاع عن السيادة المصرية.
وشُيّع جثمانه في جنازة رسمية شهدت حضور شخصيات سياسية وبرلمانية، تقديرًا لمسيرته الطويلة في خدمة الدولة.
إرثه في ميزان التاريخ
يبقى اسم مفيد شهاب مرتبطًا بثلاثة مسارات رئيسية:
- أستاذ القانون الدولي وصانع الأجيال
- رجل الدولة الذي تولى ملفات تشريعية معقدة
- أحد أعمدة الفريق القانوني الذي أعاد طابا إلى السيادة المصرية
ومع رحيله، تُطوى صفحة أحد أبرز رجال القانون والسياسة في مصر خلال العقود الأخيرة، لكن يبقى أثره حاضرًا في الكتب القانونية، وفي ذاكرة الدولة، وفي كل مرة يُذكر فيها اسم طابا كعنوان لانتصار قانوني مصري.
- الدكتور مفيد شهاب
- الحكومة والبرلمان
- تسوية النزاع
- اتفاقية السلام
- تطوير الدراسات القانونية
- مفيد شهاب
- تسوية المنازعات
- قبة البرلمان
- التحكيم الدولى
- البرلمان
- كلية الحقوق
- توقيع اتفاقية
- الدبلوماسيين
- دبلوماسيين
- محافظة الإسكندرية
- جامعة الإسكندرية
- القانون الدولي
- مشروعات
- جنازة مفيد شهاب
- رحيل القامة القانونية مفيد شهاب
- وفاة الدكتور مفيد شهاب
- وفاة مفيد شهاب