الشناوي يعترف لأول مرة: أخطأت بعدم احتساب ركلة جزاء للأهلي أمام المنصورة
اعترف الحكم الدولي السابق أحمد الشناوي، لأول مرة، بأنه ارتكب خطأ تحكيميًا مؤثرًا خلال إحدى مباريات النادي الأهلي أمام فريق المنصورة، بعدما لم يحتسب ركلة جزاء صحيحة كانت لصالح المارد الأحمر، مؤكدًا أن هذا القرار ظل محل ندم بالنسبة له حتى اليوم.
وجاءت تصريحات الشناوي لتفتح بابًا جديدًا للنقاش حول أهمية الاعتراف بالأخطاء التحكيمية ودور الشفافية في تطوير منظومة التحكيم داخل الكرة المصرية، خاصة مع استمرار الجدل حول القرارات المؤثرة في نتائج المباريات.
الشناوي يكشف كواليس الخطأ التحكيمي أمام الأهلي
ظهر أحمد الشناوي خلال استضافته في برنامج «الماتش» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، والذي يقدمه الإعلامي محمد طارق أضا، حيث تحدث بصراحة عن واحدة من أبرز اللقطات التي أثارت جدلًا خلال مسيرته التحكيمية.
وقال الشناوي إن هناك موقفًا واضحًا في مباراة الأهلي والمنصورة كان يستوجب احتساب ركلة جزاء لصالح اللاعب وليد صلاح الدين، لكنه لم يتخذ القرار الصحيح وقتها.
وأضاف الحكم السابق:
“كان هناك موقف في مباراة الأهلي والمنصورة، وركلة جزاء لصالح وليد صلاح الدين لم أحتسبها”.
ندم الحكم الدولي السابق بعد مراجعة القرار
أوضح أحمد الشناوي أنه عقب المباراة تم سؤاله عن سبب عدم احتساب ركلة الجزاء، مشيرًا إلى أنه حاول وقتها تبرير قراره وفقًا لنصوص القانون، لكنه أدرك لاحقًا أنه أخطأ في تقدير الحالة.
وتابع:
“عندما سُئلت عن سبب عدم احتسابها، أجبت بأن القانون يقول كذا، لكني ندمت على عدم احتسابها”.
وأكد الشناوي أن بعض القرارات تظل عالقة في ذهن الحكم حتى بعد سنوات طويلة، لأنها قد تؤثر على نتيجة مباراة أو مسار بطولة كاملة.
أهمية الاعتراف بالأخطاء في تطوير التحكيم
شدد الشناوي على أن الاعتراف بالأخطاء لا يقلل من قيمة الحكم، بل يعكس قوة الشخصية والرغبة في التطوير، مؤكدًا أن التحكيم المصري يحتاج إلى مزيد من الشفافية والمراجعة المستمرة للأداء.
وقال:
“يجب على الحكم أن يكتب في تقريره اعترافًا بأنه أخطأ في الموقف كذا”.
وأشار إلى أن هذه الخطوة قد تساعد في تحسين مستوى الحكام، خاصة في ظل الضغوط الكبيرة التي يتعرضون لها داخل الملاعب.
هل يمكن للحكم تغيير قراره بعد مشاهدة الفيديو؟
تطرق الحكم الدولي السابق إلى نقطة مهمة تتعلق بتقنية الفيديو (VAR) ومراجعة اللقطات بعد نهاية المباريات، مؤكدًا أن الحكم لا يمكنه تعديل القرار بعد انتهاء اللقاء، حتى لو شاهد الإعادة وأدرك الخطأ.
وأوضح:
“لكن هذا لا يعني أنه بمجرد مشاهدة الفيديو لاحقًا يمكنه تغيير القرار”.
وأكد أن القرارات التحكيمية داخل الملعب تظل نهائية في وقتها، وهو ما يضع عبئًا كبيرًا على الحكام لاتخاذ القرار الصحيح في اللحظة نفسها.
إشادة خاصة بركلة جزاء محمد صلاح أمام برايتون
وفي سياق آخر، تحدث أحمد الشناوي عن التحكيم على المستوى العالمي، مشيدًا بلقطة ركلة الجزاء التي حصل عليها النجم المصري محمد صلاح خلال مباراة ليفربول أمام برايتون.
وقال الشناوي:
“ركلة جزاء محمد صلاح في مباراة برايتون لم تكن مجرد ضربة جزاء، بل كانت ضربة على أعلى مستوى”.
وتعكس هذه التصريحات تقدير الشناوي للقرارات التحكيمية الدقيقة في البطولات الكبرى، مقارنة بالجدل المستمر داخل الكرة المصرية.
تصريحات الشناوي تفتح باب الجدل حول التحكيم المصري
يُعد اعتراف أحمد الشناوي خطوة نادرة في الوسط التحكيمي المصري، حيث لا يعتاد الحكام على الاعتراف الصريح بالأخطاء، رغم أن هذه الشفافية قد تساهم في تحسين صورة التحكيم أمام الجماهير.
كما تفتح هذه التصريحات الباب أمام تساؤلات عديدة حول كيفية تطوير منظومة التحكيم، ودور الاتحاد المصري لكرة القدم في دعم الحكام فنيًا ونفسيًا لتقليل الأخطاء المؤثرة.