ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

"الأفيش من حقنا".. المنتج بلال صبري يرد بقوة على اعتراض ندى بسيوني

 ندى بسيوني
ندى بسيوني

شهدت الساحة الفنية خلال الساعات القليلة الماضية حالة من الجدل الواسع عقب اندلاع شرارة الخلاف بين المنتج بلال صبري والفنانة ندى بسيوني، وذلك على خلفية طرح البوستر الدعائي الرسمي لمسلسل "الضحايا" المقرر عرضه قريباً. 

 

هذا الخلاف الذي انتقل من كواليس التصوير إلى فضاء منصات التواصل الاجتماعي، أثار تساؤلات عديدة حول حدود تدخل الفنان في الرؤية البصرية للعمل، وحقوق شركات الإنتاج في تسويق منتجاتها الفنية بالطريقة التي تراها مناسبة، خاصة عندما يتعلق الأمر بأعمال تحمل طابعاً تشويقياً أو فلسفياً يمس قضايا الموت والضحايا كما يتضح من اسم المسلسل.

رد بلال صبري وتأكيد الحقوق الإنتاجية

خرج المنتج بلال صبري، صاحب شركة الكينج للإنتاج الفني، عن صمته ليوضح موقفه من الانتقادات التي وجهتها الفنانة ندى بسيوني للبوستر الدعائي للمسلسل، حيث اختار منصة "فيسبوك" لتوجيه رسالة مباشرة وواضحة. 

وأكد صبري في منشوره أن "الأفيش" أو البوستر هو حق أصيل وحصري لشركة الإنتاج، وهي الجهة المنوط بها تحديد الرؤية التسويقية للعمل.

 ورغم محاولته تلطيف الأجواء بوصفه للفنانة ندى بسيوني بأنها "أخت"، إلا أنه كان حازماً في قراره برفض تغيير البوستر، مشيراً إلى أن جميع الفنانين المشاركين في العمل أبدوا إعجابهم بالتصميم ولم يبدِ أي منهم اعتراضاً مماثلاً، وهو ما يضع اعتراض الفنانة في خانة الرأي الشخصي الذي لا يلزم جهة الإنتاج بتغيير خطتها الدعائية.

فلسفة الموت ورمزية بوستر مسلسل الضحايا

ولم يكتفِ بلال صبري بالجانب الإداري والإنتاجي فقط، بل تطرق إلى المضمون الدرامي للمسلسل ليبرر الصورة التي ظهرت عليها ندى بسيوني في البوستر. 

وتساءل صبري في منشوره عن سر الخوف من الموت، معتبراً أن الموت حقيقة واقعة ستواجه الجميع، وأن "مضمون المسلسل" نفسه يتمحور حول هذه التيمة. وأوضح أن الرؤية البصرية التي قد تبدو "صادمة" أو "مخيفة" للبعض هي في الواقع انعكاس دقيق لقصة العمل وأجوائه النفسية، وبالتالي فإن تغيير البوستر لجعله أكثر "جمالية" أو أقل حدة قد يخل بالرسالة الفنية التي يسعى المسلسل لإيصالها للجمهور منذ اللحظة الأولى لمشاهدة الإعلانات الدعائية.

ندى بسيوني: استياء من غياب التنسيق والرؤية الصادمة

في الجهة المقابلة، لم تتردد الفنانة ندى بسيوني في التعبير عن استيائها الشديد من الطريقة التي ظهرت بها في البوستر، مؤكدة أن اعتراضها لا يفسد للود قضية مع المنتج بلال صبري الذي تعتبره أخاً لها، ولكنها ترى أن من حقها كفنانة لها تاريخها أن يتم استشارتها في الصورة التي ستتصدر بها واجهة العمل. وأوضحت بسيوني أنها صُدمت من "المنظر الفظيع" الذي ظهرت به، متسائلة عن السبب الذي يدفع شركة الإنتاج لإظهارها بهذا الشكل دون أخذ رأيها مسبقاً. 

واعتبرت أن الصورة لا تليق بمكانتها ولا تعبر عن رغبتها في الظهور للجمهور، مشيرة إلى أن الحالة النفسية التي شعرت بها فور رؤية البوستر كانت "الاستياء الشديد" بسبب بشاعة المنظر المعتمد في التصميم.

تحليل الصدام بين الرؤية التسويقية وحقوق الفنان

تفتح هذه الأزمة باب النقاش حول العقد المبرم بين الفنان والمنتج، ومدى أحقية النجوم في التدخل في "الأفيشات". فبينما يرى المنتجون أن التسويق علم يتبع استراتيجيات الجذب والإثارة، يرى الفنانون أن صورتهم هي رأسمالهم الأساسي ولا يجب المساس بها دون توافق. 

في حالة مسلسل "الضحايا"، يبدو أن المنتج بلال صبري يراهن على "صدمة الجمهور" كأداة ترويجية تتناسب مع طبيعة العمل الدرامي، بينما ترى ندى بسيوني أن هذه الصدمة قد جاءت على حساب جماليات ظهورها كفنانة، وهو صراع تقليدي يتجدد مع كل عمل يحمل طابعاً تجريبياً أو غير مألوف في تصميمه البصري.

أبطال مسلسل الضحايا وتوقعات العرض

وبعيداً عن خلاف البوستر، يضم مسلسل "الضحايا" نخبة كبيرة من نجوم الدراما المصرية، مما يجعله واحداً من الأعمال المنتظرة بقوة. ويشارك في البطولة إلى جانب ندى بسيوني، النجم القدير صلاح عبد الله، والفنانة ميرنا وليد، ووفاء سالم، بالإضافة إلى عمرو رمزي، وشريف دسوقي، وراندا البحيري، وعايدة رياض، وإيناس مكي. 

كما يضم العمل وجوهاً شابة ومتميزة مثل نيرة عارف، وحسام حلمي، ومحمد المعبدي، ومهجة الغندور. هذا التنوع الكبير في طاقم العمل يشير إلى ضخامة الإنتاج وتعدد الخطوط الدرامية التي سيتناولها المسلسل، والتي يبدو أنها ستكون مليئة بالإثارة والغموض بما يتماشى مع "البوستر" المثير للجدل.

مستقبل العمل في ظل تمسك المنتج بموقفه

مع إصرار المنتج بلال صبري على عدم تغيير البوستر، وتمسك ندى بسيوني بموقفها المعترض، يبقى السؤال حول مدى تأثير هذا الخلاف على الأجواء العامة للمسلسل عند انطلاق عرضه. فمن الممكن أن يتحول هذا الجدل إلى "تريند" يخدم المسلسل ويزيد من فضول الجمهور لمتابعته، أو قد يتطور إلى أزمة قانونية إذا وجد في العقود ما يلزم المنتج بموافقة الفنان على صورته. لكن المؤكد حتى الآن أن "الضحايا" قد بدأ بالفعل في حصد الاهتمام الإعلامي قبل عرضه، بفضل هذا الاشتباك الكلامي الراقي بين نجمة العمل ومنتجه، والذي يظل تحت مظلة الاحترام المتبادل كما صرح الطرفان.

تم نسخ الرابط