"حظر وتشريعات".. بريطانيا تتحرك لغلق ثغرات الذكاء الاصطناعي وحماية الأطفال
تعتزم الحكومة البريطانية فرض حظر على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، في خطوة مشابهة للنموذج الأسترالي، قد تدخل حيز التنفيذ في وقت مبكر من العام الجاري. وأعلنت وزيرة التكنولوجيا، ليز كيندال، اليوم الاثنين، أن الحكومة تعمل حالياً على سد ثغرة قانونية في "قانون سلامة الإنترنت" لعام 2023، والتي كانت تستثني روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي من القواعد الصارمة، مؤكدة أن حماية القصر من المخاطر الرقمية المتسارعة تتصدر أولويات إدارة كير ستارمر.
سد ثغرات الذكاء الاصطناعي قبل يونيو
أعربت ليز كيندال عن قلقها البالغ من تكوين الأطفال لعلاقات ثنائية مع أنظمة الذكاء الاصطناعي غير المصممة أساساً لسلامتهم، مشيرة إلى أن المقترحات الحكومية الجديدة سيتم طرحها قبل شهر يونيو المقبل. وأوضحت أن القوانين الحالية لا تغطي التفاعلات الفردية مع "الشات بوت" إلا إذا تمت مشاركة المعلومات مع مستخدمين آخرين، وهي فجوة تشريعية استغلها مطورو الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن شركات التكنولوجيا ستكون مسؤولة قانوناً عن ضمان امتثال أنظمتها للمعايير الأمنية البريطانية الصارمة.
صلاحيات جديدة لتعقب الأدلة الرقمية
تعتزم الحكومة البريطانية إدخال تعديلات تشريعية تتيح إصدار أوامر تلقائية "لحفظ البيانات" في حالات وفاة الأطفال، مما يمكن المحققين من تأمين الأدلة الرقمية الحيوية من منصات التواصل قبل حذفها. كما تتضمن المشاورات الجارية إجراءات للحد من ميزة "اقتران الغرباء" في منصات الألعاب الإلكترونية، ومنع إرسال أو استقبال الصور العارية، في استجابة لمطالب العائلات المكلومة ومنظمات حماية الطفل التي تسعى لتعزيز الرقابة على المحتوى الضار والمنصات التي تسبب الإدمان الرقمي.
تحديات الخصوصية والقيود التقنية
رغم التأييد الواسع لهذه الإجراءات، حذرت كيندال من أن فرض حظر شامل قد يدفع الأنشطة الضارة إلى مساحات رقمية أقل رقابة، أو يؤثر على خصوصية البالغين وحريتهم في الوصول إلى الخدمات. وأشارت إلى أن الحكومة تدرس فرض قيود على استخدام الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN) للقاصرين لمنع الالتفاف على حظر المواقع، مع استمرار العمل على تعريف قانوني دقيق لماهية "وسائل التواصل الاجتماعي" لضمان تطبيق القوانين بفعالية ودون الإضرار بالمزايا الإيجابية للتواصل الرقمي.