تعديلات قانونية صارمة.. بريطانيا تلاحق "روبوتات الدردشة" وتخطط لمنع الأطفال من المنصات
أعلن رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، اليوم الإثنين، عن تعديلات قانونية صارمة تستهدف مطوري روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي تعرّض الأطفال للخطر. وبموجب القواعد الجديدة، سيواجه المخالفون غرامات مالية باهظة أو حتى حظر خدماتهم داخل المملكة المتحدة، في إطار سد ثغرات قانونية ظهرت مع تزايد استخدام القاصرين لهذه التقنيات في واجباتهم المدرسية ودعمهم النفسي، مما يستوجب امتثال الشركات لواجبات مكافحة المحتوى غير القانوني.
حملة ضد "جروك" وسد ثغرات الذكاء الاصطناعي
شنت الحكومة البريطانية حملة ضد المحتوى البذيء الذي تنشئه برامج الذكاء الاصطناعي، وخصت بالذكر أداة "جروك" (Grok) التابعة لمنصة إكس (X)، بعد استخدامها في إنشاء صور جنسية لأشخاص حقيقيين. وأوضح ستارمر أن القانون يجب أن يواكب التطور التكنولوجي الفائق، مؤكداً أن الإجراءات الحالية تهدف إلى إنهاء استثناء روبوتات الدردشة من "قانون السلامة على الإنترنت"، وهي الثغرة التي جعلت هيئة "أوفكوم" غير قادرة سابقاً على اتخاذ إجراءات قانونية ضد المحتوى الذي يتم إنشاؤه آلياً دون بحث مباشر على الإنترنت.
حظر السوشيال ميديا لمن هم دون الـ 16 عاماً
يخطط رئيس الوزراء لتسريع فرض قيود قد تصل إلى حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن السادسة عشرة، في حال موافقة البرلمان عقب المشاورات العامة. ومن المحتمل أن تشمل هذه الإجراءات تقييد ميزة "التصفح اللانهائي" وتطبيق القواعد الجديدة بحلول صيف هذا العام. ورغم هذا التحرك، انتقد المحافظون الخطة ووصفوها بـ "التضليل"، حيث صرحت لورا تروت، وزيرة تعليم الظل، بأن الادعاء باتخاذ إجراءات فورية غير دقيق طالما لم تبدأ المشاورات الرسمية بعد.
عقوبات رادعة تصل لـ 10% من الإيرادات العالمية
وجه ستارمر رسالة واضحة لشركات التكنولوجيا مفادها أنه لا توجد منصة بمنأى عن القانون البريطاني. وتواجه الشركات التي تنتهك معايير السلامة الرقمية عقوبات مالية قاسية قد تصل إلى 10% من إيراداتها العالمية، فضلاً عن منح الهيئات التنظيمية الحق في التقدم بطلبات للمحاكم لحظر وصول هذه الخدمات داخل بريطانيا. وتهدف هذه الخطوات إلى وضع أسس قانونية متينة تحمي الأطفال من مخاطر الاستغلال الرقمي والمحتوى غير القانوني الذي ينمو بسرعة تفوق التشريعات الحالية.