ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

"التحكم الذكي".. الحرس الثوري يختبر "الرد الحاسم" في مضيق هرمز

أرشيفية
أرشيفية

بدأت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري، اليوم الإثنين، تنفيذ مناورات عسكرية مُركَّبة وحيوية تحت عنوان "التحكم الذكي في مضيق هرمز". وتأتي هذه التحركات الميدانية، التي تجرى بإشراف القائد العام للحرس الثوري اللواء محمد باكبور، في توقيت حساس يسبق انطلاق جولة جديدة من المباحثات النووية غير المباشرة مع الولايات المتحدة في جنيف غداً الثلاثاء، لتمثل رسالة ردع واضحة في ظل حشد عسكري أمريكي متزايد في مياه المنطقة.

جاهزية قتالية وسيناريوهات الرد المتبادل

تستهدف المناورات تقييم الجاهزية العملياتية للوحدات البحرية ومراجعة خطط التأمين الاستراتيجية لمواجهة أي تهديدات أمنية أو عسكرية محتملة في منطقة المضيق. وتركز التدريبات، بحسب وكالة "تسنيم" الإيرانية، على اختبار سيناريوهات "الرد العسكري المتبادل" والحزم في التصدي لما وصفته بالمؤامرات الأمنية البحرية، مع الاستغلال الأمثل للمزايا الجيوسياسية التي توفرها سيطرة طهران على الممر المائي الذي يربط بين الخليج العربي وبحر عمان.

رسائل دبلوماسية تحت "أعين" الأساطيل الأمريكية

تتزامن هذه التدريبات مع تواجد مكثف للقطع البحرية الأمريكية، وعلى رأسها حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، وبالتزامن مع إعلان واشنطن اعتزامها إرسال حاملة الطائرات "جيرالد فورد" قريباً إلى المنطقة. ويرى مراقبون أن اختيار توقيت المناورات قبل ساعات من مفاوضات جنيف يهدف إلى تعزيز موقف المفاوض الإيراني، عبر التلويح بالقدرة على التحكم في أهم شريان لتجارة الطاقة العالمية، والذي يمر عبره نحو 20% من الإنتاج العالمي للنفط.

تحذيرات واشنطن ومخاوف أسواق الطاقة

في أول رد فعل دولي، حذر الجيش الأمريكي إيران من أي "سلوك غير آمن أو غير مهني" خلال تنفيذ المناورات، مؤكداً التزامه بحماية حرية الملاحة الدولية. وتراقب أسواق الطاقة العالمية هذه التطورات بحذر شديد؛ إذ أن أي تصعيد ميداني في مضيق هرمز ينعكس فوراً على أسعار النفط والغاز، وسط مخاوف من تحول الاستعراض العسكري إلى مواجهة مباشرة تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية في ظل حالة التوتر الجيوسياسي الراهنة.

تم نسخ الرابط