"قيد على العفو الرئاسي".. تحرك برلماني في واشنطن لتقليص صلاحيات ترامب
شهد الكونجرس الأمريكي، اليوم الإثنين، تطوراً لافتاً بانضمام أول نائب جمهوري لدعم مقترح تعديل دستوري يمنح البرلمان سلطة إلغاء قرارات "العفو الرئاسي". ويأتي هذا التحرك، الذي نقله موقع "Axios"، كإشارة نادرة على التحدي داخل الحزب الجمهوري لسياسات ترامب، بعد موجة من قرارات العفو المثيرة للجدل التي أصدرها منذ بداية ولايته الثانية، وشملت آلاف المتهمين في أحداث اقتحام الكابيتول.
تحالف "ديمقراطي جمهوري" ضد إساءة استخدام السلطة
أعلن النائب الديمقراطي جوني أولشيفسكي أن النائب الجمهوري دون بيكون انضم رسمياً كأول شريك جمهوري في رعاية "قانون نزاهة العفو". ويهدف هذا التعديل إلى وضع ضوابط وتوازنات تمنع انفراد الرئيس بسلطة العفو، حيث يرى بيكون أن هذه الصلاحية الدستورية تعرضت للإساءة عبر إدارات متعددة، مؤكداً ضرورة وجود "حواجز حماية" تضمن استخدامها بشكل عادل ومسؤول بعيداً عن المصالح السياسية الضيقة.
آلية إلغاء العفو وبطلان قرارات الرئيس
ينص التعديل المقترح على خلق مسار قانوني يسمح لـ 20 عضواً في مجلس النواب و5 أعضاء في مجلس الشيوخ بفرض التصويت على إبطال أي عفو رئاسي. ويتطلب إلغاء القرار موافقة أغلبية الثلثين في كلا المجلسين، وهو إجراء يستهدف قرارات العفو التي أثارت استياءً واسعاً، مثل العفو عن متهمين بالاعتداء على الشرطة، وشخصيات سياسية ورجال أعمال مدانين في قضايا مالية، ومنهم هينري كويلار، جورج سانتوس، ورود بلاجويفيتش.
عقبات دستورية وتاريخ من الجدل الرئاسي
بالرغم من الزخم الذي يحظى به المقترح، إلا أن تمرير تعديل دستوري يظل "مهمة شبه مستحيلة" من الناحية الواقعية، إذ يتطلب موافقة ثلثي أعضاء الكونجرس أو تصديق 38 ولاية أمريكية. ويستند المؤيدون للتعديل إلى تاريخ طويل من العفو المثير للجدل، بدءاً من بيل كلينتون وجورج بوش الابن، وصولاً إلى عفو جو بايدن عن ابنه هانتر، وعفو ترامب المتكرر عن حلفائه السياسيين مثل مايكل فلين وبول مانافورت، مما جعل من سلطة العفو أداة سياسية بامتياز.