الدستورية العليا تبطل تعديل جداول المخدرات.. ود. محمد حمودة يؤكد تأثير الحكم على القضايا المتداولة
أكد الدكتور محمد حمودة، المحامي بالنقض، أن الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية العليا ببطلان تعديل جداول المخدرات يُعد من الأحكام الفارقة التي سيكون لها تأثير مباشر على عدد كبير من القضايا المتداولة أمام المحاكم بمختلف درجاتها.
وأوضح حمودة، في تصريحات له، أن الحكم حسم مسألة قانونية شائكة تتعلق بمدى دستورية الجهة التي تولت تعديل جداول المواد المخدرة، مشيرًا إلى أن هذا القضاء يعيد الأمور إلى نصابها الصحيح ويؤكد ضرورة الالتزام بالإطار الدستوري في إصدار أو تعديل التشريعات ذات الصلة بالحقوق والحريات.
وأضاف أنه كان من أوائل من تصدوا لهذه الإشكالية القانونية منذ شهور، حيث أثار الدفع بعدم الدستورية أمام ساحات القضاء، وتحدث تفصيلًا حول أوجه المخالفة الدستورية التي شابت إجراءات تعديل الجداول، مؤكدًا أن ما انتهت إليه المحكمة يتسق مع المبادئ المستقرة في الرقابة على دستورية القوانين.
وأشار إلى أن تداعيات الحكم ستنعكس على عدد من القضايا المنظورة، خاصة تلك التي بُنيت اتهاماتها على الجداول محل الطعن، لافتًا إلى أن الدفاع في هذه القضايا سيعيد ترتيب دفوعه في ضوء ما استقر عليه قضاء الدستورية.
وشدد حمودة على أن الحكم لا يعني إلغاء تجريم المخدرات، وإنما يتعلق بالإجراءات والاختصاصات الدستورية المنظمة لتعديل الجداول، بما يرسخ مبدأ سيادة الدستور وخضوع كافة السلطات لأحكامه.
«الدستورية العليا» تبطل قرار رئيس هيئة الدواء باستبدال جداول المخدرات
يذكر أن المحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر- رئيس المحكمة، اصدرت حكمًا دستوريًا بعدم دستورية استبدال رئيس هيئة الدواء الجداول الملحقة بالقانون رقم 182 لسنة 1960، لا يمنع معاقبة مرتكبي جرائم المخدرات.
وتضمن منطوق الحكم، قضت المحكمة بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023 بشأن استبدال الجداول الملحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 182 لسنة 1960، في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، وبسقوط قرارات رئيس هيئة الدواء المصرية السابقة واللاحقة على القرار المقضي بعدم دستوريته، الصادرة في شأن تعديل الجداول الملحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون المشار إليه. وكانت إحدى الدوائر الجنائية بمحكمة النقض قد أحالت القرار المذكور إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستوريته لما تراءى لها من عوار دستوري يشوبه. وأسست المحكمة قضاءها بعدم الدستورية على سند من أن القرار المحال يعد افتئاتًا على التفويض التشريعي لوزير الصحة والسكان بتعديل الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات المنصوص عليه في المادة (32) من هذا القانون، ويشكل تجاوزاً لحدود حلول رئيس هيئة الدواء المصرية محل وزير الصحة والسكان، في اختصاصات الأخير المنصوص عليها في القانون رقم 127 لسنة 1955 في شأن مزاولة مهنة الصيدلة، وهي الاختصاصات المتعلقة بتنظيم تسجيل وتداول ورقابة المستحضرات والمستلزمات الخاضعة لهذا القانون، ولا سند له من نص المادة الثانية من القانون رقم 151 لسنة 2019 ، أو نص المادة (15) من قانون إنشاء هيئة الدواء المصرية، الأمر الذي يغدو معه القرار المحال مهدراً مبدأ سيادة القانون، مخلاً بمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات، مفتئتاً على مبدأ الفصل بين السلطات، ويعد بهذه المثابة مخالفًا لنص المواد ( 5 و94 و95 و101 ) من الدستور.
وقالت المحكمة إن القرارات التي أصدرها رئيس هيئة الدواء المصرية بتعديل الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات، السابقة واللاحقة على القرار المقضي بعدم دستوريته، موصومة بالعيب الدستوري ذاته الذي أصاب القرار المحال، ومن ثم غدا سقوطها متعينًا. واختتمت المحكمة حكمها بأن القضاء بعدم دستورية القرار المحال وسقوط القرارات السابقة واللاحقة عليه مؤداه اعتبارها كأن لم تكن منذ صدورها ويظل للجداول الملحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات، وتعديلاتها، قوة نفاذها، بعد إبطال أداة إلغائها، فيُعمل بهذه الجداول في شأن الدعاوى الجنائية التي كانت محلًا لتطبيق قانون مكافحة المخدرات، التي أقيمت عن وقائع ضبطت خلال الفترة التي عُمل فيها بالقرار المقضي بعدم دستوريته والقرارات المقضي بسقوطها، على أن يستمر العمل بتلك الجداول، ما لم تعدل أو تستبدل بأداة قانونية صحيحة، ويكون للدوائر الجنائية بمحكمة النقض، ومحاكم الجنايات، بدرجتيها، والنائب العام، - بحسب الأحوال- إعمال مقتضى هذا الحكم، وفق مفهوم نص المادة (195) من الدستور والمادتين ( 48 و49 ) من قانون المحكمة الدستورية العليا.
- محكمة النقض
- النائب العام
- مكافحة المخدرات
- المحكمة الدستورية العليا
- المستشار بولس فهمي
- رئيس الجمهورية
- المواد المخدرة
- هيئة الدواء المصرية
- رئيس هيئة الدواء المصرية
- الصحة والسكان
- رئيس هيئة الدواء
- المحكمة الدستورية
- الحقوق والحريات
- قرار رئيس الجمهورية
- قانون مكافحة المخدرات
- جداول المخدرات
- عدم الدستورية
- المخدرات
- محمد حموده المحامي بالنقض
- خلف الحدث