ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

إعدام المتهم في قضية أطفال اللبيني.. حيثيات حكم جنايات الجيزة تكشف تفاصيل جريمة فيصل

المحكمة برئاسة المستشار
المحكمة برئاسة المستشار حسين مسلم

أودعت محكمة جنايات الجيزة حيثيات حكمها الصادر بمعاقبة المتهم أحمد محمد عبد الغني عبد الفتاح بالإعدام شنقًا، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”قضية أطفال اللبيني” أو “جريمة فيصل”، وذلك بعد إدانته بقتل سيدة وأطفالها الثلاثة عمدًا مع سبق الإصرار والترصد.

صدر الحكم برئاسة المستشار حسين مسلم، وعضوية المستشارين أحمد فاروق عمار وهشام مصطفى نصر، وبحضور محمد هشام رشاد وكيل النيابة الكلية بأكتوبر، وأمانة سر أبو بكر طه.

تفاصيل ارتكاب الجريمة كما وردت في حيثيات الحكم

كشفت المحكمة في حيثياتها أن المتهم، الذي لم يُتم تعليمه بجامعة الأزهر، عمل في مجال الاتجار بالمواد البيطرية دون أن يكون من المقيدين بنقابة الأطباء البيطريين، بالمخالفة للقانون، وأنشأ وأدار عيادة طب بيطري ومحال لبيع المستحضرات البيطرية بمنطقة كفر غطاطي بدائرة قسم الهرم.

وأوضحت المحكمة أن المتهم أنشأ علاقات نسائية متعددة، وكان يقوم باستئجار شقق لإقامتهن بها، حتى تعرف على المجني عليها “زيزي” التي كانت تتردد على محله لشراء احتياجاتها. واستدرجها بمعسول القول، وأقرضها مبالغ مالية، ثم أوهمها بالزواج ودفعها لترك منزل الزوجية، فانتقلت برفقة أطفالها الثلاثة للإقامة في شقة استأجرها لها.

التخطيط للقتل.. البحث عن السموم عبر الإنترنت

بحسب الحيثيات، نشب خلاف بين المتهم والمجني عليها، وهددته بفضح علاقتهما، فبدأ في التخطيط للتخلص منها. وعلى مدار أسبوع كامل، أعد مخططه الإجرامي، فجمع مبيدات حشرية من محله، وبحث عبر الإنترنت باستخدام “جوجل كروم” عن طرق القتل بالسموم، واستعان بأحد أصدقائه العاملين في صيدلية للحصول على دواء “كوتابكس 100 مجم”.

وقام بإذابة المبيدات الحشرية والأدوية السامة و”حبة الغلة” داخل عصير مانجو، وقدمه للمجني عليها قاصدًا قتلها. وبعد تناولها المشروب، فقدت الوعي، فاصطحبها إلى المستشفى مستخدمًا اسمًا مزيفًا، مدعيًا أنه زوجها، حتى تأكد من وفاتها، ثم فر هاربًا.

قتل الأطفال الثلاثة والتخلص من الجثمان بمصرف اللبيني

لم يتوقف المتهم عند هذا الحد، بل توجه إلى الشقة التي يقيم بها الأطفال الثلاثة، وقدم لهم ذات الخليط السام. وتوفي الطفلان سيف وجنا إثر تناولهما المشروب المسمم.

أما الطفل مصطفى، الذي لم يتجاوز الخامسة من عمره، فرفض استكمال تناول العصير، فاصطحبه المتهم إلى مصرف اللبيني وألقاه فيه قاصدًا إزهاق روحه.

تقرير الطب الشرعي واعترافات المتهم

ثبت بتقرير الصفة التشريحية العثور على مركبات فسفورية ومواد مخدرة ودواء “كوتيابكس” ومبيدات حشرية في جثامين الضحايا، وأن الوفاة نتجت عن تسمم حاد، بالإضافة إلى إسفكسيا الغرق بالنسبة للطفل مصطفى.

وأقر المتهم تفصيليًا أمام النيابة العامة بارتكابه الجريمة، وأرشد عن المبيد الحشري المستخدم داخل محله، كما أثبت فحص هاتفه المحمول قيامه بالبحث عن المواد السامة وطرق القتل عبر الإنترنت. وأكدت التحريات صحة الواقعة كما اعترف بها.

المحكمة: جريمة مكتملة الأركان مع سبق الإصرار

أكدت المحكمة أن الجريمة توافرت فيها أركان القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، مشيرة إلى أن المتهم أعد أدواته وخطط لجريمته بهدوء وروية، ما استوجب توقيع أقصى عقوبة مقررة قانونًا، وهي الإعدام شنقًا

تم نسخ الرابط