مصر وكينيا.. شراكة استراتيجية لتعزيز الأمن المائي في حوض النيل
في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وكينيا، التقى الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، والدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والمصريين بالخارج، بالرئيس الكيني ويليام روتو خلال الزيارة الرسمية إلى كينيا.
اللقاء يأتي في وقت حاسم لتوسيع أفق التعاون بين البلدين في مجالات المياه والتنمية المستدامة، بما يتماشى مع الأولويات الوطنية لكينيا واحتياجات دول حوض النيل.
خلال اللقاء، نقل الدكتور بدر عبد العاطي رسالة خطية من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس الكيني، تعبيرًا عن تقدير مصر العميق للعلاقات الأخوية بين البلدين.
كما أكد على السياسة المتزنة للرئيس روتو التي تدعم الأمن والاستقرار في مناطق حوض النيل والقرن الأفريقي، وهو ما يعكس رغبة مشتركة في تحقيق التنمية المستدامة في القارة الأفريقية.
مصر تدعم كينيا في تطوير البنية التحتية المائية وتنفيذ مشروعات ري حديثة
من جانبه، شدد الدكتور هاني سويلم على أهمية تعزيز التعاون الفني بين مصر وكينيا في مجالات حفر الآبار الجوفية، إنشاء سدود حصاد مياه الأمطار، وتنفيذ نظم الري الحديثة. كما أشار إلى أن مصر مستعدة لتقديم خبراتها الفنية في مجالات بناء القدرات والتدريب، بما يدعم الجهود الوطنية لكينيا في إدارة مواردها المائية بشكل أكثر فعالية.
دور مصر في دعم المبادرات الكينية لتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية
أوضح سويلم أهمية المبادرة الكينية لتعزيز البنية التحتية المائية، مؤكدًا أن مصر تساند هذه الجهود لما لها من دور في رفع كفاءة إدارة الموارد المائية والتكيف مع آثار التغيرات المناخية. وأكد أن مصر جاهزة لتبادل الخبرات الفنية مع كينيا بما يسهم في رفع قدرة الدول الأفريقية على مواجهة التحديات البيئية والمناخية.
مصر تطلق آلية تمويلية بقيمة 100 مليون دولار لدعم مشروعات حوض النيل الجنوبي
وفي خطوة إضافية لتعزيز التعاون الإقليمي، أعلن الدكتور هاني سويلم عن إطلاق مصر لآلية تمويلية بقيمة 100 مليون دولار لدعم المشروعات التنموية وبنية المياه في دول حوض النيل الجنوبي. هذه الآلية ستساهم في تمويل مشروعات ذات أولوية، مما يعزز من فرص التنمية المستدامة في المنطقة.
التعاون المصري مع دول حوض النيل: نموذج للعمل المشترك لتحقيق التنمية المستدامة
أشار وزير الموارد المائية والري إلى أن مصر تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز التعاون مع دول حوض النيل، إيمانًا منها بأن العمل المشترك هو السبيل الوحيد لتحقيق التنمية المستدامة. وأكد أن مصر ستواصل دعم شقيقاتها في منطقة حوض النيل بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويحقق أقصى استفادة من الموارد المائية.