ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

"أزمة الأرض".. انطلاق مفاوضات جنيف لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية

أرشيفية
أرشيفية

بدأ مفاوضون من أوكرانيا وروسيا في مدينة جنيف، اليوم الثلاثاء، جولة جديدة من محادثات السلام بوساطة أمريكية تستمر لمدة يومين. وتركز المفاوضات على "قضية الأرض" التي تمثل حجر العثرة الرئيسي في النزاع، وسط ضغوط شديدة يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على كييف لسرعة التوصل إلى اتفاق ينهي أكبر حرب شهدتها أوروبا منذ عام 1945، قبيل أيام من الذكرى الرابعة للغزو الروسي.

ضغوط ترامب وطلبات الكرملين "الإقليمية"

وجه الرئيس دونالد ترامب رسالة حازمة لكييف قائلاً: "من الأفضل لأوكرانيا أن تأتي إلى طاولة المفاوضات بسرعة"، بينما اشتكى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من تعرض بلاده لضغوط هائلة لتقديم تنازلات. وفي المقابل، تصر موسكو على أن تتنازل أوكرانيا عن الـ 20% المتبقية من منطقة دونيتسك الشرقية التي لم تسيطر عليها روسيا بعد، وهو ما ترفضه كييف بشكل قاطع، مؤكدة على لسان رئيس وفدها رستم عمروف أن هدفها هو تحقيق "سلام مستدام وعادل" دون التنازل عن سيادتها.

"أوديسا" تحت القصف وسط أجواء تفاوض مشحونة

تأتي محادثات جنيف، التي يمثل الجانب الأمريكي فيها ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، عقب ليلة شهدت غارات جوية روسية عنيفة استهدفت شبكة الطاقة في مدينة أوديسا، مما ترك عشرات الآلاف دون تدفئة أو مياه في شتاء قارس. ودعا زيلينسكي الحلفاء لزيادة الضغط على روسيا من خلال العقوبات والأسلحة لضمان الوصول إلى اتفاق عادل، معتبراً أن الجانبين أحياناً "يتحدثان عن أشياء مختلفة تماماً"، مما يخفض سقف التوقعات بحدوث اختراق كبير في هذه الجولة التي تعقب جولتين سابقتين في أبو ظبي لم تحققاً نتائج ملموسة.

وفود رفيعة وقضايا خلافية شائكة

يقود الوفد الروسي فلاديمير ميدينسكي، المستشار المقرب لبوتين، بينما يقود الوفد الأوكراني رستم عمروف وكيريل بودانوف. وإلى جانب قضية الأرض، لا تزال الفجوة واسعة بين الطرفين بشأن قضايا أخرى معقدة، منها السيطرة على محطة زابوروجيا للطاقة النووية، والدور المحتمل للقوات الغربية في أوكرانيا ما بعد الحرب، ومطالب الكرملين المتعلقة بفرض واقع إداري وقانوني جديد على المناطق التي يسيطر عليها حالياً والتي تعادل 20% من مساحة أوكرانيا.

 

تم نسخ الرابط