"صواريخ في مانيلا".. واشنطن تعزز تواجدها العسكري بالفلبين لردع الصين
وافقت واشنطن ومانيلا على زيادة نشر أنظمة الصواريخ الأمريكية المتطورة والأنظمة غير المأهولة (المسيرات) في الفلبين، في خطوة لتعميق الروابط الدفاعية بين الحليفين. ووفقاً لتقرير نشرته "بلومبرغ" ، فإن هذا التحرك يستهدف تعزيز التعاون العسكري لمواجهة التحديات الأمنية الإقليمية المتزايدة، وهو ما يُتوقع أن يثير توترات حادة مع بكين التي تراقب عن كثب التوسع العسكري الأمريكي في جنوب شرق آسيا.
نشر "تيفون" وأنظمة مضادة للسفن قرب تايوان
أكد المسؤولون عقب محادثات رفيعة المستوى في مانيلا الالتزام بزيادة نشر منصات الصواريخ المتطورة؛ حيث كانت الولايات المتحدة قد نشرت نظام الصواريخ "تيفون" (Typhon) في الفلبين عام 2024، وهو قاذف أرضي قادر على إطلاق صواريخ "توماهوك" التي يصل مداها إلى عمق الأراضي الصينية. كما شمل التعاون نشر نظام (NMESIS) المضاد للسفن خلال تدريبات عسكرية مشتركة في مناطق استراتيجية مثل جزر "باتانيس" ولوزون الشمالية القريبة من تايوان.
إدانة الأنشطة الصينية في بحر الصين الجنوبي
دعمت واشنطن جهود مانيلا للتصدي للمطالب الإقليمية الصينية الواسعة في بحر الصين الجنوبي، والتي تعتبرها الفلبين جزءاً من منطقتها الاقتصادية الخالصة. وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، أدان البلدان ما وصفاه بالأنشطة الصينية "غير القانونية والقسرية والعدوانية"، محذرين من تأثيرها السلبي على استقرار المنطقة. وفيما يتعلق باستمرار وجود نظام "تيفون" على الأراضي الفلبينية، رفض قائد الجيش الفلبيني، أنطونيو نافاريتي، التعليق مباشرةً، معتبراً الأمر مسألة أمنية عملياتية.
ممر لوزون الاقتصادي وتعاون استراتيجي موسع
تجاوز التعاون الجانب العسكري ليشمل أبعاداً اقتصادية استراتيجية؛ حيث اتفقت الدولتان على عقد اجتماع "2+2" الخامس في الولايات المتحدة لاحقاً هذا العام. كما تستعد مانيلا لاستضافة منتدى "ممر لوزون الاقتصادي" الأول في عام 2026، والذي يهدف إلى دفع الاستثمارات في البنية التحتية، بما في ذلك خط سكة حديد للشحن يربط بين قاعدتين عسكريتين أمريكيتين سابقتين في جزيرة لوزون، مما يعزز التحالف بين واشنطن ومانيلا في ظل التنافس المتزايد في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.