حيثيات إعدام قاتل أطفال اللبيني..تكشف كيف خطط المتهم لجريمة فيصل عبر الإنترنت؟
أودعت محكمة جنايات الجيزة حيثيات حكمها بمعاقبة المتهم احمد محمد عبد الغني عبد الفتاح بالإعدام شنقا
في القضية المعروفة إعلاميا بأطفال اللبيني وقيامه بقتل ربة منزل وصغارها الثلاث بفيصل. قالت المحكمة في حيثيات حكمها برئاسة المستشار حسين مسلم وعضوية المستشارين احمد فاروق عمار و هشام مصطفى نصر بحضور محمد هشام رشاد وكيل النيابة الكلية بأكتوبر بامانة سر أبو بكر طه أن وقائع الدعوى تتحصل فى أن المتهم الذى ـ لم يٌتم تعليمه بجامعة الأزهر ـ قد من الله عليه بالرزق من التجارة فى المواد البيطرية ، وعلى الرغم من أنه لا يجوز قانونا أن يقوم على هذه التجارة إلا الأطباء البيطريين المقيدين بنقابة الأطباء البيطريين لما لها من خطورة فى بيع وتداول الأدوية والمبيدات الحشرية واللقاحات البيطرية ، فإنه اقتحم هذا المجال وأنشأ وأدار لحسابه عيادة طب بيطرى ومحال لبيع المستحضرات البيطرية بناحية كفر غطاطى بدائرة قسم الهرم دون حساب أوعقاب ، وبدلا من أن يحمد خالقه على نعمائه ، فقد أسرف فى الأمانة التى وضعها الله تعالى فى يده وصرفها فى نزواته وشهواته والموبقات التى زينها له شيطانه الذى يسر له أسباب المعاصى فاستهان بالمحرمات غير عابئ أن هناك حسابا إما يسيرا أو عسيرا .. فقد هتك الأعراض وأساء إلى الناس وشوه سمعتهم .. حيث أنشأ العديد من العلاقات النسائية الفاسدة التى يقوم بتأجير شقق لها باليوم .. ولسوء حظ المجنى عليها زيزى ـ أن ترددت عليه بمحله لشراء بعض حاجياتها .. فبدأ معها بمعسول الكلام ثم إقراضها ما تطلبه من مال إلى أن راودها عن نفسها فأبت فوعدها بالزواج ، وحثها على خلع زوجها ، واتخذ من المثل الشعبى " الزن على الودان أَمرّ من السحر " سبيلا لإقناعها ، فتركت منزل الزوجية مصطحبة أولادها الثلاثة المجنى علهيم إلى شقة أجرها لها المتهم وأقاموا فيها تاركة زوجها يبحث عنهم فى كل مكان .. ولما ضاق المتهم منها ذرعا لعدم طاعته فى عصيان ربها وكثرت عليه طلباتها ومصاريفها ، اشتد بينهما الخلف ، وبدأت بتهديده بفضح أمره ، وخوفا من ذلك زين له شيطانه الخلاص منها وإزهاق روحها ، ولمدة أسبوع كامل أخذ يرتب ويتدبر كيفية التنفيذ فأعد ما لديه بمحله من مبيدات حشرية ، وطالعمحركات البحث على الإنترنت عن طرق تنفيذ القتل بالأدوية والمبيدات، واستعان بصديق يعمل فى صيدلية لمده بدواء " كوتابكس 100 مجم " وجمع المعلومات التى تساعده فى تنفيذ جريمته ، وقام بشراء أكواب من البلاستيك وعلب عصير مانجو ، وبدأ فى تنفيذ مخططه الجهنمى بأن أذاب المبيدات الحشرية والأدوية وحبة الغلة مع العصير وقدمه إلى المجنى عليها زيزى ـ لاحتسائها قاصدا من ذلك إزهاق روحها ، وما أن تناولته حتى شعرت بآلام شديدة وفقدت الوعى فاصطحبها إلى المستشفى حتى لا يشك أحد فى أمره لعلمه أنه لا يمكن إسعافها ، ولدى وصوله إلى المستشفى أدخلها باسم مختلف عن اسمها الحقيقى وفى سجل الدخول كذبا وعلى غير الحقيقة أنه زوجها وأدلى باسم مختلف عن إسمه مستغلا صورة بطاقة كانت بحوزته ، وأخذ فى مراقبة الموقف حتى أن أيقن وفاتها ففر هاربا من المستشفى ، متجها إلى الشقة التى يقطن فيها المجنى عليهم الثلاثة ، لاستكمال مخططه الإجرامى بحجة خشيته من فضحهم أمر قتله لأمهم والإرشاد عنه ، فكرر ما أعده لوالدتهم من مبيدات حشرية وأدوية مميتة وعصير ، وقدم تلك الخلطة لهم قاصدا إزهاق روحهم وما أن تناول كل من الطفلين المجنى عليهما سيف وجنا ، ذلك المشروب حتى توفيا ، ولما رفض الطفل المجنى عليه مصطفى ـ الذى لم يبلغ الخامسة من عمره ـ استكمال تناول ذلك المشروب اصطحبه إلى مصرف اللبينى وألقاه به قاصدا إزهاق روحه .. وثبت بتقرير الصفة التشريحية لكل من المجنى عليهم العثور بالجثامين على مركبات فسفورية وكتالار من مواد التخدير وعلى كوتيابكس ومبيدات حشرية وأن الوفاة تعزى إلى التسمم الحاد الناتج عن تناول مادة سامة ، بالإضافة إلى اسفكسيا الغرق بالنسبة للمجنى عليه مصطفى ـ وأقر المتهم بتحقيقات النيابة العامة بارتكابه الواقعة تفصيلا ، وأرشد عن المبيد الحشرى المستخدم فى ارتكابه الواقعة فى حانوته المسمى " عيادة بيطرية " وثبت بفحص هاتفه المحمول الدلوف بمنصة البحث " جوجل كروم " البحث عن أسماء المواد المسممة ، وقد أسفرت التحريات السرية عن صحة الواقعة كما أقر بها المتهم بتحقيقات النيابة العامة .