"هبوط الإسترليني".. قفزة في معدلات البطالة ببريطانيا بنسبة 5.2%
تراجع الجنيه الإسترليني أمام العملات الرئيسية، اليوم الثلاثاء، بعد صدور بيانات رسمية أظهرت ارتفاع معدل البطالة في بريطانيا إلى أعلى مستوى له منذ خمس سنوات خلال الربع الأخير من عام 2025. وأدت هذه البيانات، المقترنة بتباطؤ نمو الأجور، إلى تعزيز التوقعات لدى المستثمرين بأن بنك إنجلترا (المركزي البريطاني) قد يتجه لخفض أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، مما زاد من الضغوط البيعية على العملة البريطانية.
تراجع الإسترليني أمام الدولار واليورو
سجل الجنيه الإسترليني انخفاضاً بنسبة 0.55% مقابل الدولار ليصل إلى 1.3555 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ 6 فبراير الجاري. كما فقدت العملة البريطانية قيمتها أمام اليورو، الذي ارتفع بنسبة 0.34% ليصل إلى 87.27 بنس. ويأتي هذا التراجع مدفوعاً بتقلص جاذبية السندات البريطانية مع تزايد احتمالات خفض الفائدة، رغم أن الإسترليني لا يزال يحقق مكاسب إجمالية بنحو 0.6% منذ بداية العام بفضل الأداء الاقتصادي البريطاني الذي فاق التوقعات مقارنة بالسياسات الاقتصادية المتقلبة في واشنطن.
أعلى معدل بطالة منذ عام 2020
كشفت البيانات أن معدل البطالة في بريطانيا قفز إلى 5.2% في الربع الأخير من العام الماضي، مقارنة بـ 5.1% في الأشهر الثلاثة السابقة، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ عام 2020. وفيما يخص الأجور، تباطأ نمو الأجر المنتظم (باستثناء المكافآت) إلى 4.2%، بينما سجل نمو أجور القطاع الخاص -وهو المؤشر المفضل لدى بنك إنجلترا- تباطؤاً ملحوظاً ليصل إلى 3.4%، مما يشير إلى تراجع الضغوط التضخمية الناتجة عن سوق العمل.
توقعات بخفض الفائدة إلى 3%
يرى المحللون الاقتصاديون أن ضعف سوق العمل يمهد الطريق لبنك إنجلترا لخفض أسعار الفائدة من مستواها الحالي البالغ 3.75%. وتتوقع الأسواق أن يتم الخفض الأول في شهر مارس المقبل، مع استمرار التراجع لتصل الفائدة إلى 3% في وقت لاحق من هذا العام. ومن المنتظر صدور بيانات التضخم غداً الأربعاء، والتي يُتوقع أن تظهر تباطؤاً في نمو الأسعار إلى 3%، مما يدعم رؤية البنك المركزي في الوصول إلى مستهدفه البالغ 2% بحلول شهر أبريل.