رمضان بلمسة أناقة.. قواعد الإتيكيت التي تجعل العزومة لا تُنسى
أوضحت ماجي الحكيم، خبيرة الإتيكيت، أن نجاح أي عزومة في رمضان لا يتوقف على كثرة الأصناف أو تكلفة الطعام، بل يرتبط بالحسن في التنظيم والذوق العام في التعامل مع الضيوف. وقالت خلال لقائها مع الإعلامي شريف بديع والإعلامية سارة سامي في برنامج "أنا وهو وهي" على قناة صدى البلد إن بعض الأخطاء البسيطة على السفرة قد تُفسد انطباع الضيف عن العزومة بأكملها، حتى لو كان الطعام نفسه متميزًا ومعدًا بعناية.
وأكدت الحكيم أن أول قواعد الإتيكيت تبدأ من تنسيق السفرة بطريقة منظمة، بحيث تترك مساحة مناسبة للطاولة دون تكديس الأدوات عليها. وأشارت إلى أن من الضروري الاكتفاء بكوبين فقط لكل ضيف، وهما كوب للماء وآخر للعصير، يتم وضعهما على يمين الطبق أعلى السكين، لتسهيل تناول الطعام براحة وبدون فوضى. وأضافت أن تكديس الأكواب والأطباق بكثرة يعطي إحساسًا بالفوضى ويؤثر سلبًا على التجربة الكاملة للضيف.
كما أوضحت أن تقديم الطعام مباشرة في أواني الطهي من أكثر الأخطاء شيوعًا على السفرة، موضحة أن الحل الأمثل هو تقديم الطعام في أطباق تقديم أنيقة أو استخدام أوانٍ مناسبة للتقديم مثل البايركس. وشددت على أهمية تنوع الألوان في الطعام وعدم وضع أصناف متشابهة بجانب بعضها، إذ إن الترتيب الجمالي للطاولة يعكس ذوق المضيف ويجعل العزومة أكثر متعة للعين والذوق.
وأضافت ماجي الحكيم أن الضيافة الناجحة تتطلب مراعاة مشاعر الضيوف، فلا يجب الضغط عليهم لتناول الطعام أو الإلحاح عليهم، لأن ذلك يسبب إحراجًا لهم ويُفقد العزومة متعتها. وذكرت أنه من الأفضل سؤال الضيف قبل وضع الطعام في طبقه، والتأكد من نوع الأطعمة التي يفضلها أو يمتنع عنها، وذلك لتجنب أي إحراج أو موقف محرج خلال تناول الطعام.
كما لفتت إلى أن ترتيب أدوات المائدة بطريقة صحيحة يعكس مدى احترام المضيف لضيوفه، بما في ذلك وضع الشوك والملاعق والسكاكين في أماكنها الصحيحة، ووضع الصحون بشكل مرتب، والتأكد من نظافة الأكواب وأواني التقديم. وأكدت أن كل هذه التفاصيل الصغيرة تصنع فرقًا كبيرًا في تجربة الضيوف وتجعل العزومة أكثر راحة ومتعة، خاصة في شهر رمضان حيث يحرص الجميع على تقديم أفضل صورة ممكنة لضيوفه.
وتطرقت خبيرة الإتيكيت إلى أهمية مراعاة اختلاف الأذواق والعادات الغذائية للضيوف، مشيرة إلى ضرورة وضع خيارات متنوعة على السفرة لتناسب جميع الأذواق، مثل تقديم أطعمة نباتية أو خالية من بعض المكونات إذا كان هناك ضيوف يتبعون نظامًا غذائيًا معينًا. وأشارت إلى أن هذا الأمر يعكس الاهتمام بالضيوف ويزيد من شعورهم بالراحة والترحيب.
واختتمت ماجي الحكيم حديثها بالتأكيد على أن الضيافة في رمضان ليست مجرد تقديم طعام، بل هي تجربة كاملة تتطلب الاهتمام بكل التفاصيل الصغيرة من ترتيب السفرة، اختيار الأطباق وألوانها، وضع الأكواب في المكان المناسب، والتفاعل بطريقة لطيفة مع الضيوف، مع مراعاة عدم الضغط عليهم على الإطلاق لتناول الطعام. وأكدت أن احترام هذه القواعد يجعل العزومة مميزة ويترك أثرًا إيجابيًا لدى كل من يحضرها.