"الأسوأ".. "فانس" يهاجم "فوكس نيوز" ويراهن على جيوب الأمريكيين
سخر نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، من نتائج أحدث استطلاعات الرأي التي أجرتها شبكة "فوكس نيوز"، والتي أظهرت تفوق الديمقراطيين على الجمهوريين مع اقتراب موسم انتخابات التجديد النصفي لعام 2026. وخلال مقابلة تلفزيونية أجرتها معه المذيعة مارثا ماكالوم، أمس الثلاثاء، زعم "فانس" أن الشبكة تمتلك دائماً "أسوأ" استطلاعات للرأي، مشيراً بلهجة ساخرة إلى أنه والرئيس يتفقان على أن هذه النتائج لا تعكس الواقع، في محاولة للتقليل من شأن المؤشرات التي تمنح الأفضلية لخصومهم السياسيين.
رهان على الاقتصاد وسخرية من الخصوم
انتقل نائب الرئيس الأمريكي سريعاً للدفاع عن السجل الاقتصادي للإدارة الحالية، مدعياً أن المواطن الأمريكي بات "أغنى بنحو 1200 دولار" منذ تولى الرئيس دونالد ترامب منصبه، رغم عدم استناده لمصدر إحصائي محدد لهذا الرقم. وفي سياق آخر، لم يفوت "فانس" الفرصة للسخرية من تصريحات النائبة الديمقراطية ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، واصفاً إياها بـ "الغامضة"، كما قلل من شأن التقارير التي تتحدث عن منافسة خفية بينه وبين وزير الخارجية ماركو روبيو على ترشيح الرئاسة لعام 2028.
أزمة "مينيابوليس" وجدل الهجرة
تطرقت المقابلة إلى العمليات الأمنية المثيرة للجدل في مدينة مينيابوليس، حيث دافع "فانس" عن نهج الإدارة في ملاحقة المهاجرين غير الشرعيين، ملقياً باللوم في "الفوضى" على السلطات المحلية التي ترفض التعاون مع الوكالات الفيدرالية. وتعليقاً على مقتل مواطنين أمريكيين برصاص عملاء فيدراليين خلال احتجاجات يناير الماضي، أعرب عن استيائه من "المقاطع المصورة"، لكنه أكد أن الإدارة لن تستسلم لـ "سياسة الحدود المفتوحة" التي تنتهجها بعض المدن، رغم أن استطلاعات "أسوشيتد برس" الأخيرة أظهرت أن 60% من الأمريكيين يعتقدون أن ترامب "ذهب بعيداً جداً" في أجندة الهجرة.
واقع اقتصادي متذبذب قبل "التجديد النصفي"
تأتي تصريحات "فانس" في وقت تظهر فيه البيانات الاقتصادية صورة مختلطة؛ فبينما يفتخر البيت الأبيض بانخفاض التضخم وأداء البورصة القوي، سجل نمو الوظائف مستويات هي الأضعف تاريخياً في عام غير ركودي، بمعدل 15 ألف وظيفة شهرياً فقط. ومع انتهاء صلاحية إعانات الرعاية الصحية وفشل خطط استبدال قانون "أوباما كير"، يبدو أن معركة انتخابات 2026 ستتركز بشكل أساسي على القدرة الشرائية ومدى تأثير التعريفات الجمركية لترامب على التصنيع المحلي، وهي الملفات التي يراهن عليها الديمقراطيون لاستعادة السيطرة على الكونجرس.