"طبول الحرب".. أكسيوس: واشنطن تحشد قوتها الضاربة وتلوّح بـ "الخيار الأخير" ضد إيران
تتصاعد حدة التوترات في الشرق الأوسط إلى مستويات غير مسبوقة، تزامناً مع انتهاء الجولة الثانية من المفاوضات الأمريكية الإيرانية في جنيف أمس الثلاثاء . وكشف تقرير لموقع "أكسيوس" أن إدارةالرئيس دونالد ترامب باتت "أقرب مما يظن الجمهور" من شن عملية عسكرية واسعة النطاق ضد طهران، في حال استنفاد المسار الدبلوماسي، وسط تشاؤم يسود الأروقة السياسية بشأن إمكانية ردم الفجوات العميقة في الملف النووي والبرنامج الصاروخي.
مفاوضات جنيف.. تقدم "هزيل" وفجوات عميقة
رغم إعلان الجانبين عن إحراز "تقدم عام" في المبادئ التوجيهية لاتفاق محتمل خلال الاجتماع الذي ضم مستشاري ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلا أن مسؤولين أمريكيين وصفوا الوضع بـ "المعقد". وأكد نائب الرئيس، جي دي فانس، أن ترامب وضع "خطوطاً حمراء" لم تظهر طهران مرونة كافية تجاهها حتى الآن، محذراً من أن المسار الدبلوماسي قد يصل إلى طريق مسدود إذا لم تقدم إيران تنازلات جوهرية وفورية.
أكبر حشد عسكري منذ سنوات
ترجمت واشنطن لغة التهديد إلى تحرك ميداني ضخم؛ حيث عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري ليشمل حاملتي الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد" و"يو إس إس أبراهام لينكولن"، مدعومة بنحو 12 سفينة حربية ومئات الطائرات المقاتلة. ووفقاً لمصادر البنتاجون، تم نقل أكثر من 50 مقاتلة إضافية من طرازات F-22 وF-35 وF-16 إلى المنطقة خلال الـ 24 ساعة الماضية، في خطوة يراها الخبراء تحضيراً لعملية عسكرية شاملة قد تستمر لأسابيع وتستهدف تدمير البنية التحتية النووية والعسكرية الإيرانية بشكل نهائي.
سيناريو "الحرب الشاملة" بالتعاون مع إسرائيل
تشير التقديرات المسربة إلى أن أي عمل عسكري محتمل سيكون "حملة مشتركة" بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وأكثر اتساعاً من مواجهة يونيو 2025 التي استهدفت مواقع نووية محدودة. ويرى مراقبون أن ترامب، الذي يقترب من إنهاء العام الثاني من ولايته، قد يرى في "الحرب الشاملة" وسيلة لفرض واقع جديد في المنطقة وتغيير قواعد اللعبة مع النظام الإيراني، مستغلاً انشغال العالم بملفات أخرى، مما يجعل احتمالات المواجهة المباشرة "أقرب مما يعتقد الكثيرون".