ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

"قنبلة" تخلي المقر.. اتهامات لليسار الفرنسي بعد مقتل ناشط يميني

خلف الحدث

 

أعلن حزب "فرنسا الأبية" المنتمي لليسار الراديكالي، اليوم الأربعاء، عن إخلاء مقره الوطني في العاصمة باريس إثر تلقيه "تهديداً بوجود قنبلة". وجاء هذا الحادث الأمني وسط تصاعد حاد في التوترات السياسية، بعد توجيه اتهامات لبعض أعضاء الحزب بالمسؤولية المعنوية عن مقتل ناشط من اليمين المتطرف تعرض للضرب حتى الموت على هامش مظاهرة الأسبوع الماضي، مما وضع الحزب تحت ضغط أمني وسياسي غير مسبوق.

إخلاء المقر الوطني واعتقالات جديدة

أكد منسق الحزب، مانويل بومبار، عبر منصة "إكس"، أن قوات الشرطة طوقت المقر فور تلقي التهديد لضمان سلامة الموظفين والناشطين. وتزامن هذا الإخلاء مع إعلان النيابة العامة في مدينة ليون عن اعتقال مشتبه بهما جديدين في قضية مقتل الناشط اليميني كوينتين ديرانك (23 عاماً)، ليرتفع عدد المحتجزين على ذمة التحقيق إلى 11 شخصاً، بتهم تتعلق بـ "القتل العمد" والمشاركة في الهجوم العنيف الذي أدى لإصابة الضحية بنزيف حاد في الدماغ.

مساعد برلماني في قلب الفضيحة

كشفت مصادر قريبة من التحقيقات أن أحد المحتجزين الأوائل كان يعمل مساعداً للنائب البرلماني رفائيل أرنو، المنتمي لحزب "فرنسا الأبية". ورغم مسارعة "أرنو" لإقالة مساعده والتبرؤ من الحادث، إلا أن القوى اليمينية استغلت الواقعة لشن هجوم سياسي واسع، متهمة اليسار الراديكالي بتأجيج العنف السياسي في الشارع الفرنسي، وهو ما دفع الرئيس إيمانويل ماكرون للدعوة إلى ضبط النفس والهدوء لتجنب انزلاق البلاد نحو دوامة من العنف المتبادل.

انتخابات آذار وصراع 2027

يأتي هذا الانفجار في منسوب الكراهية السياسية في توقيت حساس قبل انطلاق الانتخابات البلدية المقررة في مارس المقبل، ومع اقتراب السباق الرئاسي لعام 2027. ويرى مراقبون أن مقتل "ديرانك" والتهديدات التي طالت مقر "فرنسا الأبية" تعكس حالة الاستقطاب الحاد في المجتمع الفرنسي، حيث باتت الشوارع والجامعات ساحات لتصفية الحسابات الأيديولوجية بين أقصى اليمين وأقصى اليسار، مما يضع الأجهزة الأمنية في حالة استنفار قصوى لمنع تحول التوتر إلى مواجهات مفتوحة.


 

تم نسخ الرابط