"جنيف" تنتهي دون حسم.. زيلينسكي ينتقد ضغوط ترامب ومماطلة روسيا
انتهت جولة مفاوضات السلام بين أوكرانيا وروسيا في مدينة جنيف السويسرية، اليوم الأربعاء، وسط أجواء خيم عليها التوتر وتبادل الاتهامات. ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي المحادثات التي جرت بوساطة أمريكية بأنها كانت "صعبة للغاية"، متهماً الجانب الروسي بمحاولة كسب الوقت وتعطيل الوصول إلى اتفاق نهائي، في حين انتقد علانية الضغوط التي يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على كييف وحدها لتقديم تنازلات مؤلمة.
ضغوط واشنطن ومقترح "المنطقة الحرة"
شهدت كواليس المفاوضات ضغوطاً أمريكية مكثفة؛ حيث طالب ترامب الجانب الأوكراني بالتحرك "بسرعة" للتوصل إلى اتفاق، ملمحاً إلى أن نجاح المحادثات يقع على عاتق زيلينسكي. وكشفت تقارير أن الإدارة الأمريكية اقترحت انسحاب القوات الأوكرانية من أجزاء في إقليم دونباس مقابل تحويلها إلى "منطقة اقتصادية حرة" منزوعة السلاح، وهو ما اعتبره زيلينسكي في مقابلة مع موقع "أكسيوس" أمراً "غير عادل"، مؤكداً أن الشعب الأوكراني لن يغفر التضحية بسيادة الأرض مقابل "سلام فاشل".
مماطلة روسية وتصعيد ميداني
من جانبه، أعلن كبير المفاوضين الروس، فلاديمير ميدينسكي، انتهاء الجولة واصفاً إياها بأنها كانت "عملية"، مشيراً إلى عقد جولة جديدة في المستقبل القريب دون تحديد موعد. ومع ذلك، اتهمت كييف موسكو بالتفاوض "بسوء نية"؛ حيث تزامنت المحادثات مع حملة قصف روسية عنيفة استهدفت البنية التحتية للطاقة بمئات المسيرات، مما أدى لانقطاع التدفئة عن آلاف المدنيين في شتاء قارس، وهو ما رأت فيه أوكرانيا محاولة لفرض واقع ميداني يسبق أي توقيع سياسي.
الاستفتاء الشعبي.. "الخط الأحمر" الأوكراني
شدد زيلينسكي على أن أي خطة تتضمن التخلي عن أراضي لم تسقط عسكرياً في قبضة روسيا ستُعرض على "استفتاء شعبي"، مرجحاً رفض الأوكرانيين لأي تنازل يمس وحدة البلاد. وطالب الرئيس الأوكراني بضرورة إشراك الحلفاء الأوروبيين (فرنسا، ألمانيا، بريطانيا) بشكل أكبر في العملية السلمية لضمان توازن الضغوط، محذراً من أن تقديم "النصر" لبوتين لن يؤدي إلى سلام دائم، بل سيمهد لموجات جديدة من العنف في المستقبل.