اتهامات وشتائم متبادلة .. حرب كلامية تشتعل بين سموتريتش وبركات
اندلع نقاش حادّ وتبادل للإهانات الشخصية اليوم الأربعاء، بين وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الاقتصاد نير بركات، على خلفية تصريحات الأخير المثيرة للجدل حول البورصة المحلية. ووصف بركات الشركات التي تطرح أسهمها في البورصة الإسرائيلية بأنها "شركات معاقة"، وهو ما فجّر غضب سموتريتش وفتح باباً من السخرية المتبادلة التي نقلتها القناة الـ14 الإسرائيلية، لتعكس عمق الخلافات داخل الحكومة.
ضريبة "التصريحات السخيفة" واتهامات بالجهل
شنّ سموتريتش هجوماً لاذعاً ضد وزير الاقتصاد، قائلاً في مقابلة إذاعية: "لو فُرضت ضريبة على التصريحات السخيفة، لتمكنت من تخفيض الضرائب في البلاد إلى النصف". وتابع وزير المالية بوصف كلام زميله بـ "الوهمي والعبثي"، مؤكداً بأسى أن بركات "لا يفقه شيئاً في الاقتصاد" وأن تصريحاته تضر بالسمعة المالية للدولة ولا ينبغي لأحد أن يأخذها على محمل الجد، مطالباً إياه بالتركيز على خفض تكاليف المعيشة بدلاً من التبجح.
رد بركات وسخرية "الجدّة" الشهيرة
من جانبه، لم يتأخر نير بركات في الرد بهجوم شخصي مضاد، حيث سخر من قدرات سموتريتش الاقتصادية واللغوية، مستخدماً لقب "الجدّة" (Grandmaizer) للسخرية منه، وهي العبارة التي ارتبطت بسموتريتش منذ خطابه الشهير بالإنجليزية الضعيفة في واشنطن. وقال بركات: "لا أتوقع من (الجدّة) أن يفهم ما أتحدث عنه، فهو مجرد مغرّد لم يخلق وظيفة واحدة في حياته"، ناصحاً إياه بالتواضع والقراءة عن شركات ناجحة مثل "تشيك بوينت" ليتعلم أصول ريادة الأعمال.
قطاع الألبان.. جذور الصراع المكتوم
يرى مراقبون أن هذا الصدام العلني ليس وليد اللحظة، بل يعود إلى تعثر المفاوضات بين الوزيرين، بمشاركة الوزير آفي ديختر، للتوصل إلى حل وسط بشأن إصلاح قطاع الألبان. وتأتي هذه المشادات الكلامية لتعمق الانقسام داخل الفريق الاقتصادي للحكومة، في وقت يواجه فيه الشارع الإسرائيلي ضغوطاً معيشية متزايدة، مما يجعل تبادل الاتهامات بـ "الجهل" و"السخافة" مادة دسمة للانتقاد السياسي والشعبي.