خالد الغندور يثير الجدل: الأهلي يدفع رواتب 3 مدربين بالدولار
أثار خالد الغندور، نجم الزمالك السابق والإعلامي الرياضي المعروف، حالة واسعة من الجدل خلال الساعات الماضية بعد حديثه عن الأوضاع المالية داخل النادي الأهلي، وتحديدًا ما يتعلق بملف رواتب المدربين واللاعبين الأجانب، في ظل استمرار التزامات النادي المالية تجاه عدد من الأسماء التي رحلت عن الفريق.
ويأتي حديث الغندور في توقيت حساس، خاصة مع كثرة التغييرات الفنية التي شهدها الأهلي خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب ضغط المنافسات القارية والمحلية، وهو ما يجعل الملفات المالية محل اهتمام جماهيري وإعلامي كبير.
تعليق خالد الغندور على رواتب مدربي الأهلي
وعبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، كتب خالد الغندور منشورًا انتقد فيه ما وصفه بارتفاع حجم الالتزامات المالية على النادي الأهلي تجاه أكثر من مدرب في الوقت نفسه.
وقال الغندور: "الأهلي يدفع ل٣ مدربين أجانب رواتبهم، واحد حالي و٢ بعد الرحيل بالدولار.. كولر وريبيرو، والأهلي يدفع ل٣ لاعبين بعد رحيلهم عقودهم بالدولار، الجزء الأكبر لرضا سليم وجراديشار وأخيرًا أشرف داري راتبه بالكامل بعد خروجه من القائمة.. هل ده سيستم ونظام مالي سليم؟".
وتساءل الغندور عن مدى سلامة هذا النظام المالي، خاصة أن استمرار دفع رواتب مدربين ولاعبين بعد رحيلهم يفرض أعباء مالية ضخمة على خزينة النادي، حتى وإن كان الأهلي يمتلك موارد قوية مقارنة ببقية الأندية المصرية.
ملف المدربين في الأهلي تحت المجهر
وشهد النادي الأهلي خلال السنوات الأخيرة تغييرات متعددة على مستوى القيادة الفنية، الأمر الذي ترتب عليه وجود التزامات مالية تجاه مدربين رحلوا دون إنهاء كامل للعقود أو التسويات المالية.
ويعد ملف المدربين الأجانب من أكثر الملفات تكلفة داخل أي نادٍ، خاصة أن العقود غالبًا ما تكون بالدولار أو اليورو، مما يزيد من العبء المالي مع ارتفاع أسعار العملات الأجنبية.
ويبدو أن تصريحات الغندور سلطت الضوء على هذه النقطة بشكل مباشر، معتبرًا أن دفع رواتب أكثر من مدرب في نفس الوقت يفتح باب التساؤلات حول التخطيط المالي طويل المدى.
رواتب اللاعبين بعد الرحيل.. أزمة جديدة
ولم يقتصر حديث خالد الغندور على المدربين فقط، بل أشار أيضًا إلى استمرار دفع الأهلي عقود بعض اللاعبين بعد خروجهم من القائمة أو رحيلهم رسميًا، وهو ما اعتبره أمرًا يحتاج إلى مراجعة.
وأكد أن هناك لاعبين مثل رضا سليم وجراديشار وأشرف داري ما زالت عقودهم تمثل عبئًا ماليًا على النادي، خاصة أن بعضهم لم يعد ضمن الحسابات الفنية للفريق.
وتعد هذه القضية واحدة من أبرز الأزمات التي تواجه الأندية الكبرى، حيث تتسبب العقود طويلة الأمد في تحميل النادي رواتب ضخمة حتى بعد الاستغناء عن اللاعبين.
الأهلي يتعادل مع الجيش الملكي في دوري أبطال إفريقيا
وعلى الجانب الرياضي، شهدت الجولة السادسة والأخيرة من دور المجموعات ببطولة دوري أبطال إفريقيا مواجهة قوية جمعت بين النادي الأهلي والجيش الملكي المغربي، مساء الأحد الماضي.
وانتهت المباراة بالتعادل السلبي دون أهداف، في لقاء اتسم بالقوة والندية بين الفريقين، حيث حاول كل طرف تحقيق الفوز، إلا أن الصلابة الدفاعية حالت دون تسجيل الأهداف.
وضمنت هذه النتيجة تأهل الأهلي والجيش الملكي معًا إلى الدور ربع النهائي من البطولة، ليواصل الفريق الأحمر مشواره نحو الحفاظ على اللقب القاري.
شكوى الجيش الملكي ضد جماهير الأهلي
وعقب اللقاء، تقدم نادي الجيش الملكي المغربي بشكوى رسمية إلى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف" ضد جماهير الأهلي، بسبب بعض الأحداث والتصرفات التي شهدتها المدرجات أثناء المباراة.
وأشارت تقارير إلى أن الأجواء داخل الملعب شهدت توترات أثارت الجدل بعد صافرة النهاية، رغم أن المباراة انتهت بنتيجة إيجابية للطرفين من حيث التأهل.
ومن المنتظر أن يقوم الاتحاد الأفريقي بدراسة الشكوى واتخاذ القرار المناسب وفقًا للوائح المنظمة للبطولة.
جدل مستمر حول الإدارة المالية للأندية الكبرى
وتبقى تصريحات خالد الغندور جزءًا من الجدل المستمر حول كيفية إدارة الأندية الكبرى لملفاتها المالية، خاصة مع تضخم عقود اللاعبين والمدربين في السنوات الأخيرة.
وفي ظل المنافسة الشرسة على البطولات، تجد الأندية نفسها أحيانًا مضطرة لدفع مبالغ ضخمة من أجل الحفاظ على الاستقرار الفني أو تدعيم الصفوف، لكن ذلك قد يترك آثارًا مالية تحتاج إلى تنظيم صارم وتخطيط واضح.
ويبقى السؤال الذي طرحه الغندور حاضرًا:
هل ما يحدث داخل الأهلي يعكس نظامًا ماليًا سليمًا؟ أم أن الأمر يحتاج إلى مراجعة أكبر لضمان الاستدامة المالية للنادي؟