مجلس الأمن: الضفة الغربية وتوسعات "الإدارة الإسرائيلية" على طاولة النقاش
يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء، جلسته الشهرية المفتوحة لمناقشة "الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية"، تليها مشاورات مغلقة. وتأتي هذه الجلسة في توقيت حساس، حيث تترأسها وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، تزامناً مع تولي المملكة المتحدة رئاسة المجلس للشهر الجاري، وبمشاركة واسعة من وزراء وممثلي الدول الأعضاء لبحث التصعيد الأخير في الأراضي المحتلة.
إحاطة أممية وتحذيرات من تقويض "حل الدولتين"
يستمع أعضاء المجلس خلال الجلسة إلى إحاطة شاملة من وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية، روزماري ديكارلو، حول الأوضاع الميدانية المتدهورة في الضفة الغربية. ومن المتوقع أن تركز النقاشات على الإجراءات التي أعلنتها الحكومة الإسرائيلية مؤخراً بشأن توسيع نطاق السيطرة الإدارية في مناطق واسعة من الضفة، وهي الخطوات التي حذر الأمين العام أنطونيو جوتيريش من كونها "تقويضاً فعلياً" لفرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة ومستدامة.
مستجدات غزة ومسار "المرحلة الانتقالية"
تتصدر متابعة تنفيذ خطة السلام في قطاع غزة أجندة الاجتماع، خاصة بعد التقدم المحرز في المرحلة الأولى من الاتفاق الذي يتضمن وقف إطلاق النار وتبادل المحتجزين. وسيبحث المجلس آفاق الانتقال إلى المرحلة التالية وفق القرار رقم 2803، والتي تشمل الترتيبات الإدارية الانتقالية للقطاع والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية، مع التشديد على ضرورة معالجة الأوضاع الإنسانية التي لا تزال توصف بـ "الحرجة" رغم استمرار التهدئة الميدانية.
تحركات دولية لدعم الاستقرار السياسي
تأتي هذه الجلسة وسط ضغوط من دول عربية وإسلامية دعت للتراجع عن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة في الضفة لتجنب انفجار الأوضاع. وسيشدد المتحدثون على أهمية الالتزام الكامل ببنود وقف إطلاق النار في غزة وتسريع وتيرة إدخال المساعدات الإنسانية، مع تهيئة الظروف لاستئناف مسار سياسي شامل يفضي إلى تسوية دائمة قائمة على مبدأ حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية، لضمان عدم العودة إلى مربع الصدام العسكري.