ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزيرا الاستثمار والتجارة الخارجية والصناعة يعقدان اجتماعا موسعا لإعادة هيكلة منظومة تنمية الصادرات

خلف الحدث

في توقيت حاسم للاقتصاد المصري، وبعد 72 ساعة فقط من حلف اليمين، عقد الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، اجتماعًا موسعًا استمر 4 ساعات متواصلة مع رؤساء 13 مجلسًا تصديريًا، إلى جانب مسؤولي الأجهزة والهيئات المعنية، ضمن توجه الدولة لإعادة هيكلة منظومة تنمية الصادرات وربطها بأهداف كمية واضحة.

ويأتي الاجتماع في إطار تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وزيادة معدلات التشغيل، وجذب الاستثمارات الأجنبية، ودعم استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي.

إطار جديد لإدارة ملف التصدير

شهد اللقاء مناقشات فنية مكثفة، وضع خلالها وزير الاستثمار الأساس لبناء إطار تنفيذي جديد لإدارة ملف التصدير، يقوم على:

  • شراكة منضبطة بين الدولة والقطاع الخاص
  • ربط الحوافز بمؤشرات أداء محددة (KPIs) لكل قطاع
  • مستهدفات رقمية قابلة للقياس والمتابعة والتنفيذ

وأكد الدكتور محمد فريد أن المرحلة الجديدة تقوم على مبدأ واضح:
"لا حوافز دون مستهدفات رقمية قابلة للتحقق والقياس والمتابعة"، مشددًا على أن برامج رد الأعباء سيتم ربطها بمعدلات نمو فعلية، وزيادة الطاقة الإنتاجية، ونسب التشغيل، وخطط اختراق أسواق محددة.

وأوضح أن الاجتماع يمثل انطلاقة لسلسلة اجتماعات تخصصية قصيرة مع كل مجلس تصديري على حدة، لوضع مستهدفات قطاعية دقيقة وآليات متابعة دورية.

ربط القطاع المالي بالصناعة والتصدير

وأشار وزير الاستثمار إلى التوجه لربط القطاع المالي – خاصة غير المصرفي – بالصناعة والتصدير، من خلال حلول تمويلية مبتكرة، مع الإعلان عن لقاءات مرتقبة تجمع الجانبين.

كما تتضمن منظومة تطوير التصدير:

  • التوسع في المعارض والبعثات التجارية
  • تحفيز التصنيع الموجه للتصدير
  • تطوير برامج رد الأعباء
  • جذب استثمارات جديدة لزيادة الطاقة الإنتاجية
  • فتح أسواق جديدة خاصة في أفريقيا

وأكد الوزير أن القارة الأفريقية ستظل محورًا رئيسيًا في خطة التوسع، إلى جانب التركيز على الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة.

تعميق التصنيع المحلي

من جانبه، أكد المهندس خالد هاشم أن وزارة الصناعة تعمل على تعميق التصنيع المحلي وزيادة نسب المكون المحلي داخل سلاسل الإنتاج، بما يرفع تنافسية المنتج المصري ويخفض فاتورة الواردات.

وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد تنسيقًا وثيقًا مع المجالس التصديرية لوضع حلول تنفيذية سريعة لكل قطاع، بهدف تمكين المصانع من التوسع وزيادة الإنتاج بجودة أعلى وتكلفة أكثر تنافسية.

مطالب المجالس التصديرية

شهد الاجتماع طرح عدد من المطالب والمقترحات، أبرزها:

  • توفير التمويل اللازم للتوسع الصناعي
  • إعداد برامج لتعميق صناعات محددة مثل السيارات الكهربائية
  • تطوير خطوط الإنتاج في قطاع الطباعة
  • جذب استثمارات طويلة الأجل للقطاع الطبي
  • إدارة المنافسة الخارجية في الغزل والنسيج
  • تدشين مراكز تدريب لقطاع الأحذية
  • تطوير منظومة المجازر الآلية
  • تحديث مصانع الروبيكي
  • تطوير منظومة المحاجر لدعم الصناعات الزراعية ومواد البناء

وأشاد رؤساء المجالس بسرعة تفاعل وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية مع مطالبهم عقب أيام قليلة من تولي الوزير مهامه.

مشاركة واسعة من الجهات المعنية

شارك في الاجتماع عدد من الأجهزة والهيئات التابعة للوزارة، من بينها:

  • الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات
  • الهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات
  • جهاز التمثيل التجاري

إلى جانب رؤساء وأعضاء المجالس التصديرية لقطاعات الملابس الجاهزة، الكيماويات والأسمدة، الصناعات الغذائية، المفروشات، الصناعات الهندسية، الطباعة والتغليف، الصناعات الطبية، الغزل والمنسوجات، الجلود والأحذية، مواد البناء، العقارات، الحاصلات الزراعية، والأثاث.

مرحلة جديدة للصادرات المصرية

واتفق الحضور على أن الاجتماع يمثل نقطة انطلاق لمرحلة مختلفة في إدارة ملف التصدير، تقوم على أرقام واضحة، وجداول زمنية محددة، وآليات متابعة دقيقة، بما يحقق قفزة نوعية في الصادرات المصرية، ويسهم في خفض عجز الميزان التجاري، وتعزيز قدرات الاقتصاد الوطني الإنتاجية خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط