"طبول الحرب".. واشنطن وتل أبيب تضعان اللمسات الأخيرة لهجوم شامل ضد إيران
كشف تقرير استخباراتي نشره موقع "أكسيوس" اليوم الأربعاء، أن إدارة دونالد ترامب باتت أقرب من أي وقت مضى لاتخاذ قرار بشن عملية عسكرية واسعة النطاق ضد إيران. ونقل التقرير عن مصادر مطلعة أن السيناريوهات المطروحة تجاوزت فكرة "الضربة الجراحية" المحدودة لتتحول إلى حملة عسكرية كبرى قد تستمر لأسابيع، وتهدف ليس فقط لشل البرنامج النووي، بل لتهديد الهيكل الاستراتيجي للنظام الإيراني وقدراته الصاروخية بشكل جذري.
"تحالف قتالي" واتساع "بنك الأهداف"
تشير التقارير إلى تنسيق عسكري عالي المستوى بين واشنطن وتل أبيب لتنفيذ عملية مشتركة، ستكون أوسع نطاقاً من غارات يونيو 2025 التي استهدفت المفاعلات النووية. ويشمل "بنك الأهداف" الجديد مواقع الصواريخ الباليستية، ومقرات أمنية سيادية، ومنشآت نفطية وحيوية. وفيما أكدت المصادر أن الجانب الإسرائيلي أتم استعداداته للتحرك خلال أيام، فإن التحشيد الأمريكي الذي شمل حاملتي طائرات وأكثر من 50 مقاتلة شبحية "إف-35" و"إف-22" وصلت للمنطقة خلال الـ 24 ساعة الماضية، يعزز فرضية الهجوم الشامل.
دبلوماسية "جنيف" تحت ضغط "الأسبوعين"
رغم التقدم "النسبي" الذي أعلنه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في جنيف أمس الثلاثاء، إلا أن واشنطن أبدت تشاؤماً واضحاً حيال التزام طهران بـ "الخطوط الحمراء" التي وضعها دونالد ترامب. وأفادت مصادر أمريكية بأن البيت الأبيض منح طهران مهلة أسبوعين فقط للرد بمقترحات ملموسة لسد الفجوات العالقة، في حين صرح أحد مستشاري ترامب بأن صبر الرئيس بدأ ينفد، مقدراً احتمال حدوث "عمل عسكري حركي" في الأسابيع القليلة المقبلة بنسبة تصل إلى 90% حال فشل هذا المسار.
رسائل "الردع" وتحركات المنطقة
تتزامن هذه التطورات مع مناورات عسكرية إيرانية في مضيق هرمز، وتصريحات حادة من المرشد الأعلى علي خامنئي حذر فيها من أن تداعيات أي هجوم لن تبقى داخل الحدود الإيرانية. وفي ظل هذا الانسداد الدبلوماسي، يرى مراقبون أن الإدارة الأمريكية الحالية تتبنى استراتيجية "المسار المزدوج"؛ حيث تفاوض بيد وتضع اليد الأخرى على الزناد، مما يجعل الأيام القادمة حاسمة في تحديد مصير المنطقة بين اتفاق "اللحظة الأخيرة" أو الانزلاق نحو حرب إقليمية واسعة النطاق.