"وثائق إبستين".. تسريبات تكشف كواليس صفقات التجسس والنفط في نيجيريا
كشف تحقيق استقصائي نشره موقع "Drop Site News" عن تورط الممول الراحل جيفري إبستين ورئيس الوزراء السابق إيهود باراك في شبكة معقدة من المصالح التجارية والأمنية داخل نيجيريا. واستند التحقيق إلى رسائل بريد إلكتروني أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية، تظهر استغلال الثنائي للأزمات الأمنية وتفشي نشاط حركة "بوكو حرام" بين عامي 2013 و2020 لتسويق تقنيات تجسس "مجربة ميدانياً"، بالتوازي مع تسهيل إبستين لصفقات كبرى في قطاعي النفط والخدمات اللوجستية.
الأزمات الأمنية كمحرك للسوق
وفقاً للوثائق التي راجعها "DSN"، فإن تدهور الوضع الأمني في غرب إفريقيا خلق فرصاً تجارية لشركات الاستخبارات الخاصة. وفي رسالة يعود تاريخها لعام 2014، كتب إبستين لباراك معلقاً على الاضطرابات الإقليمية: "أليس هذا مثالياً بالنسبة لك؟"، ليرد باراك: "أنت محق بطريقة ما، لكن ليس من السهل تحويل ذلك إلى تدفق نقدي". وتُظهر المراسلات كيف تم تأطير التعاون الأمني ليس فقط كضرورة سياسية، بل كبوابة لمشاريع تجارية أوسع تشمل البنية التحتية والموانئ.
تقنيات "مجربة" ومخاوف حقوقية
سلط التحقيق الضوء على مصطلح "مجربة ميدانياً" (field-proven)، وهو تعبير تستخدمه شركات الاستخبارات السيبرانية الإسرائيلية لتسويق برمجياتها التي تم اختبارها في الأراضي الفلسطينية. وذكر "DSN" أن باراك استثمر 15 مليون دولار في شركة "FST Biometrics"، التي وصلت تقنياتها لاحقاً إلى مؤسسات نيجيرية. وتزامن نشر هذا التحقيق مع مذكرات الضحية "فرجينيا جيوفري" التي صدرت في أكتوبر 2025، والتي تحدثت فيها عن انتهاكات طالتها من قبل "رئيس وزراء معروف"، وهو ما يربطه مراقبون بباراك الذي ينفي بدوره ارتكاب أي مخالفات.