ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

"مجلس السلام".. موسكو تدرس عرض ترامب وتشترط "الأصول المجمدة"

خلف الحدث

 

أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، اليوم الأربعاء، أن موقف روسيا من الانضمام إلى "مجلس السلام" الذي أسسه دونالد ترامب لإعادة إعمار غزة لا يزال "قيد الدراسة". وأوضحت زاخاروفا أن موسكو تولي أهمية قصوى لمواقف شركائها الاستراتيجيين في منطقة الشرق الأوسط قبل اتخاذ قرار نهائي، مشيرة إلى أن العمل جارٍ لبلورة مقاربة شاملة تتوافق مع الثوابت الروسية تجاه القضية الفلسطينية، وذلك تزامناً مع استعداد واشنطن لعقد الاجتماع الافتتاحي للمجلس غداً الخميس.

مقترح بوتين ورهان المليار دولار

يأتي تحفظ موسكو بعد سلسلة من التصريحات الجريئة للرئيس فلاديمير بوتين، الذي أعرب عن استعداد بلاده للمساهمة بمليار دولار في ميزانية "مجلس السلام". واشترطت روسيا أن يتم تدبير هذا المبلغ من أصولها السيادية المجمدة حالياً في الولايات المتحدة، وهي الخطوة التي وصفها دونالد ترامب بـ "المثيرة للاهتمام". ويهدف هذا المقترح إلى ضرب عصفورين بحجر واحد: تأمين مقعد دائم لروسيا في الهيئة الدولية الجديدة، والبدء في تفكيك سياسة تجميد الأموال الروسية التي فرضتها الإدارة الأمريكية السابقة.

قمة واشنطن وغياب التمثيل الروسي

رغم الانفتاح الروسي على الفكرة، أكدت زاخاروفا أن روسيا لن تكون ممثلة في الاجتماع الأول لمجلس السلام المقرر عقده في واشنطن في 19 فبراير. وتعكس هذه الخطوة حذراً روسياً تجاه صلاحيات المجلس التي وصفتها بعض الدوائر في موسكو بأنها "غير واضحة" وقد تتجاوز دور الأمم المتحدة. ويسعى دونالد ترامب من خلال هذا الاجتماع إلى حشد تعهدات دولية تتجاوز 5 مليارات دولار لإغاثة غزة، معتمداً على ميثاق يمنحه سلطات واسعة في إدارة النزاعات الدولية وإعادة الإعمار.

تنسيق روسي فلسطيني مكثف

تزامن هذا الحراك الدبلوماسي مع مباحثات أجراها الرئيس بوتين مع نظيره الفلسطيني محمود عباس، تناولت سبل تخصيص التبرع الروسي المقترح لأغراض إنسانية بحتة داخل القطاع. وشدد الكرملين على أن انخراط روسيا في "مجلس السلام" مرهون بمدى قدرة هذا الكيان على تحقيق "مسار موثوق" لإقامة الدولة الفلسطينية، وضمان ألا يتحول المجلس إلى أداة لفرض إرادة منفردة بعيداً عن الشرعية الدولية ومصالح شعوب المنطقة.


 

تم نسخ الرابط