إيران تستعرض طوربيد «الحوت» فائق السرعة في مواجهة حاملات الطائرات الأميركية
في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، كشفت تقديرات عسكرية إسرائيلية عن استعدادات إيرانية لتعزيز ترسانتها البحرية عبر طوربيد يُعرف باسم «الحوت»، يُعد من بين الأسلحة التي يمكن أن تُستخدم في تهديد حاملات الطائرات الأميركية المنتشرة في المنطقة.
ما هو طوربيد «الحوت»؟
يُعتقد أن طوربيد «الحوت» إيراني فائق السرعة يعتمد على تقنية التجويف الفائق (supercavitation)، التي تقلل الاحتكاك بالماء عبر إنشاء فقاعة غازية حول الطوربيد، ما يرفع سرعته إلى أكثر من 360 كيلومترًا في الساعة، أي أسرع بأربعة أضعاف من الطوربيدات التقليدية.
ويُرجح أن الطوربيد نسخة معدلة من الطوربيد الروسي VA‑111 Shkval، الذي يعمل بمحرك صاروخي بالوقود الصلب ويمكن إطلاقه من غواصات أو سفن سطحية أو منصات بحرية.
ويحمل «الحوت» رأسًا حربيًا بوزن نحو 210 كجم من المتفجرات، ما يمنحه قدرة هجوم قوية ضد الأهداف البحرية الكبيرة.
لماذا الحديث عنه الآن؟
تصاعد الحديث عن الطوربيد جاء مع وصول حاملتي الطائرات الأميركيتين USS Abraham Lincoln وUSS Gerald R. Ford إلى مياه الشرق الأوسط، في خطوة اعتبرتها مصادر إسرائيلية تصعيدًا للتوتر بين واشنطن وطهران.
وفي تصريحات مرتبطة، قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن “السلاح الذي يستطيع إغراق السفينة أخطر من السفينة نفسها”، في إشارة إلى أهمية ترسانة الردع الإيرانية البحرية، مع الإشارة إلى أن التصريحات غالبًا ما تحمل رسائل رمزية وليست مؤشرًا على استخدام وشيك للسلاح.
التقييمات والتحليلات
- السرعة العالية للطوربيد تقلل زمن رد الفعل لدى السفن المستهدفة، ما يصعّب اعتراضه مقارنة بالطوربيدات التقليدية.
- لكن مداه محدود نسبيًا بين 10 و50 كيلومترًا، كما تواجهه تحديات في أنظمة التوجيه بسبب الضوضاء الناتجة عن حركته داخل الفقاعة الغازية.
سياق التوتر الإقليمي
تصعيد الحديث عن القدرات البحرية الإيرانية يأتي ضمن توترات أوسع بين طهران وواشنطن، مع تعزيز الولايات المتحدة وجودها البحري في المنطقة وسط مخاوف من مواجهة عسكرية إذا فشلت المسارات الدبلوماسية في احتواء التصعيد.
الخلاصة
إيران تستعرض قدراتها البحرية المتطورة، بما في ذلك طوربيد «الحوت» فائق السرعة، ضمن استراتيجية الردع ضد التفوق العسكري البحري الأميركي. ومع ذلك، تشير التحليلات إلى أن الحديث الحالي لا يشير إلى نية استخدام فعلي للسلاح، بل يعكس تقديرات عسكرية واستراتيجيات ضمن الصراع الإقليمي.