الذهب يسجل تراجعًا طفيفًا بعد موجة صعود قوية.. مفاجأة جديدة بالصاغة
استقرت أسعار الذهب في الأسواق الآسيوية خلال تعاملات اليوم الخميس 19 فبراير 2026، بعد تسجيل المعدن الأصفر قفزة قوية تخطت 2% في الجلسة السابقة.
ورغم الاستقرار الحالي، تواصل الأسواق تقييم المخاطر الجيوسياسية المستمرة، بالإضافة إلى التباين في إشارات السياسة النقدية من مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط ضعف السيولة بسبب عطلات رأس السنة القمرية.
أسعار الذهب اليوم: استقرار مع تراجع طفيف في المعاملات الفورية والعقود الآجلة
شهدت أسعار الذهب في المعاملات الفورية انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.1%، حيث سجلت 4,971.55 دولار للأوقية. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.4%، لتصل إلى 4,991.59 دولار.
وكانت أسعار الذهب قد شهدت ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 2.1% في جلسة الأربعاء، حيث تجاوزت مؤقتًا مستوى 5,000 دولار للأوقية، مستعيدة معظم الخسائر التي تكبدتها في بداية الأسبوع، وذلك في ظل التداولات المحدودة بسبب عطلات رأس السنة القمرية في بعض الأسواق الآسيوية الكبرى.
التوترات الجيوسياسية: العامل الأبرز في دعم الطلب على الذهب
ظل التوتر الجيوسياسي عاملًا أساسيًا في دعم الطلب على الذهب كملاذ آمن. يواصل المستثمرون متابعة التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة مع المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة في مضيق هرمز وتعثر الجهود الدبلوماسية حول الملف النووي الإيراني.
إضافة إلى ذلك، تواصل الحرب الروسية-الأوكرانية تعزيز حالة عدم اليقين الأمني في الأسواق، ما يزيد من تدفقات الاستثمارات نحو الذهب، الذي يُعتبر من أصول الملاذ الآمن في أوقات الأزمات.
التوترات الاقتصادية والسياسة النقدية الأمريكية
على صعيد السياسة النقدية، سادت حالة من الحذر في الأسواق بعد صدور محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي أظهر انقسامًا بين صناع القرار بشأن مسار أسعار الفائدة.
وبينما أشار بعض المسؤولين إلى الحاجة لمزيد من التشديد في حال استمرار التضخم المرتفع، اعترف آخرون بوجود ظروف قد تسمح بتخفيض الفائدة في وقت لاحق من العام.
وبالرغم من هذه التوقعات المتباينة، فإن ارتفاع احتمالات بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول قد دعم الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، ما شكل ضغطًا على الذهب الذي لا يدر عوائد ثابتة، رغم موجة الصعود الأخيرة التي شهدها.
نظرة على المؤشرات الاقتصادية القادمة وتأثيرها على الذهب
تتجه أنظار المستثمرين الآن إلى بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) في الولايات المتحدة، المقرر صدورها يوم الجمعة، والذي يُعد المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
ومن المتوقع أن تُؤثر هذه البيانات على المسار المستقبلي للسياسة النقدية في الولايات المتحدة، وبالتالي سيكون لها تأثير مباشر على أسعار الذهب.
التوقعات المستقبلية: توازن دقيق بين المخاطر الجيوسياسية وضغوط السياسة النقدية
في الأجل القصير، من المتوقع أن تبقى تحركات الذهب رهينة لتوازن دقيق بين دعم المخاطر الجيوسياسية وضغوط السياسة النقدية الأمريكية. تتسم الأسواق حاليًا بحساسية عالية تجاه أي مفاجآت في بيانات التضخم أو تصريحات مسؤولي الفيدرالي، ما يجعل من الصعب التنبؤ بالتحركات المستقبلية للأسعار.