ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

"يوم عاصف للتاج".. إطلاق سراح شقيق الملك تشارلز بعد استجواب تاريخي

خلف الحدث

 

أطلقت الشرطة البريطانية، مساء الخميس 19 فبراير 2026، سراح أندرو ماونتباتن-ويندسور، شقيق الملك تشارلز الثالث، "قيد التحقيق" بعد خضوعه لاستجواب مكثف استمر لنحو 12 ساعة. وتأتي هذه الخطوة غير المسبوقة في تاريخ العائلة المالكة الحديث بعد توقيفه في وقت سابق من اليوم نفسه، للاشتباه في تورطه بسوء سلوك في منصبه العام، على خلفية علاقته المثيرة للجدل بالممول الأمريكي الراحل جيفري إبستين، مما وضع الملكية البريطانية في مواجهة مباشرة مع القضاء.

اتهامات بتسريب وثائق سرية لـ "إبستين"

تتمحور التحقيقات التي تجريها شرطة "تايمز فالي" حول مزاعم تفيد بقيام أندرو، بصفته مبعوثاً تجارياً سابقاً للمملكة المتحدة، بتسريب وثائق وتقارير حكومية سرية إلى جيفري إبستين في عام 2010. وأشارت تسريبات من ملفات إبستين التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية مؤخراً، إلى وجود مراسلات تتضمن تفاصيل عن زيارات رسمية وفرص استثمارية في دول مثل فيتنام وسنغافورة وأفغانستان، وهو ما اعتبره قانونيون "إساءة استخدام متعمدة للسلطة" قد تصل عقوبتها القصوى إلى السجن مدى الحياة.

الملك تشارلز: "القانون يجب أن يأخذ مجراه"

في أول رد فعل رسمي، أعرب الملك تشارلز الثالث عن "بالغ قلقه" إزاء أنباء اعتقال شقيقه، لكنه شدد في بيان صارم على أن "القانون يجب أن يأخذ مجراه"، مؤكداً أن السلطات ستحظى بالدعم والتعاون الكامل من العائلة المالكة. ويعكس هذا الموقف رغبة الملك في حماية المؤسسة الملكية من تداعيات الفضيحة، خاصة وأن أندرو كان قد جُرّد بالفعل من ألقابه العسكرية وواجباته الملكية في وقت سابق، ويُعرف حالياً باسمه المدني "أندرو ماونتباتن-ويندسور".

دلالات تاريخية وملاحقات قضائية

يُعد هذا الاعتقال هو الأول لفرد بارز من العائلة المالكة البريطانية منذ ما يقرب من 400 عام، مما يجعله حدثاً تاريخياً بامتياز. وبالتزامن مع إطلاق سراحه "قيد التحقيق" - وهو وضع قانوني يسمح بمواصلة البحث دون توجيه اتهام فوري - تواصل الشرطة تفتيش عقارات مرتبطة به في "نورفولك" و"بيركشاير". وتتزامن هذه التطورات مع ضغوط دولية، حيث وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الموقف بـ "المحزن جداً"، وسط مطالبات من مشرعين أمريكيين بضرورة إدلاء أندرو بشهادته حول شبكة إبستين الدولية.

تم نسخ الرابط