ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

"قواعد الحرب".. بريطانيا تصد ضغوط ترامب لضرب إيران وتتمسك بـ "القانون"

خلف الحدث

 

أفادت تقارير صحفية، اليوم الجمعة ، عن اندلاع أزمة دبلوماسية حادة بين لندن وواشنطن، إثر رفض رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر طلباً رسمياً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستخدام القواعد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي (RAF) لشن ضربات عسكرية ضد منشآت إيرانية. ويأتي هذا الرفض البريطاني في وقت حساس تشهد فيه المنطقة أكبر حشد عسكري أمريكي منذ غزو العراق عام 2003، مما دفع ترامب لاتخاذ مواقف تصعيدية ضد الحكومة البريطانية، وصلت إلى سحب دعمه لاتفاقيات استراتيجية تخص سيادة جزر تشاجوس.

الخلاف حول "فيرفورد" ودييجو جارسيا

كشفت صحيفة "تليجراف" أن خطط البيت الأبيض لشن هجوم مباشر كانت تعتمد بشكل أساسي على قاعدة "فيرفورد" في مقاطعة جلوسترشير، التي تُعد مقراً لأسراب القاذفات الثقيلة بعيدة المدى، بالإضافة إلى قاعدة "دييجو جارسيا" في المحيط الهندي. ورغم أن الولايات المتحدة تستطيع استخدام دييجو جارسيا للعمليات اللوجستية، إلا أن الاتفاقيات الثنائية تُلزمها بالحصول على موافقة لندن الصريحة قبل الانطلاق في مهام قتالية "هجومية" من هذه القواعد، وهو ما رفضه "ستارمر" بوضوح، مما دفع ترامب للرد عبر منصة "تروث سوشيال" بمطالبة بريطانيا بـ "البقاء قوية" وعدم التخلي عن الجزر لمصلحة موريشيوس.

مخاوف قانونية من "الضربات الاستباقية"

يرتكز الموقف البريطاني الرافض على تحذيرات قانونية شديدة اللهجة من محامي الحكومة، الذين أشاروا إلى أن المشاركة في ضربة عسكرية "استباقية" دون وجود هجوم مسلح فعلي من جانب إيران قد يُعد خرقاً جسيماً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وبموجب مبدأ "مسؤولية الدولة" الصادر عن الأمم المتحدة عام 2001، فإن بريطانيا قد تتحمل المسؤولية القانونية كاملة عن أي هجوم أمريكي يُنفذ من أراضيها إذا ثبت عدم شرعيته، وهو ما تسعى لندن لتجنبه خشية الملاحقات الدولية، خاصة وأن طهران لم تشن هجوماً مباشراً يبرر "الدفاع عن النفس" بموجب المادة 51.

حشد عسكري يذكر بـ "سيناريو 2003"

بالتزامن مع هذا التوتر الدبلوماسي، أكد مسؤولون دفاعيون أن الولايات المتحدة أكملت استعداداتها لتكون "جاهزة للحرب" بحلول السبت المقبل. وشمل الحشد العسكري إرسال حاملة الطائرات "إبراهام لينكولن" ووصول القاذفات الاستراتيجية "B-2" و"B-52" إلى المنطقة، مدعومة بأسطول ضخم من طائرات التزويد بالوقود. ويرى مراقبون أن هذا التحرك يتجاوز مجرد الضغط الدبلوماسي لإجبار طهران على توقيع اتفاق نووي جديد، ليشير إلى احتمالية تنفيذ "عمليات مستدامة" تستهدف النخبة العسكرية والمنشآت النووية الإيرانية المدفونة تحت الأرض.


 

 

تم نسخ الرابط