"فاتورة باهظة".. موسكو تكشف حجم خسائر أوروبا جراء العقوبات
أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر غروشكو، اليوم الجمعة، أن الخسائر الإجمالية التي تكبدتها دول الاتحاد الأوروبي نتيجة سياسة العقوبات المفروضة على روسيا بلغت أرقاماً فلكية. وأوضح المسؤول الروسي في تصريحات صحفية أن الاقتصاد الأوروبي بات يدفع ثمن القرارات السياسية التصعيدية، مؤكداً أن الضغوط التي مارسها الغرب منذ سنوات لم تنجح في كسر إرادة موسكو، بل أدت إلى ارتدادات عكسية أضرت بمستوى معيشة المواطن الأوروبي بشكل مباشر.
تريليونا يورو كلفة القطيعة الاقتصادية
أكد غروشكو أن التقديرات الأكثر واقعية لخسائر الاتحاد الأوروبي تتراوح ما بين 1.5 تريليون وتريليوني يورو، مشيراً إلى أن هذا الرقم يعكس حجم الفرص الضائعة وارتفاع تكاليف الإنتاج والطاقة. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه أروقة بروكسل خلافات متزايدة بشأن جدوى العقوبات الجديدة، خاصة مع تحضير المفوضية الأوروبية للحزمة العشرين، وسط تقارير دولية تشير إلى استنزاف الموارد الأوروبية وتصاعد معدلات التضخم في أسعار الكهرباء والوقود والمواد الغذائية.
"شجاعة الاعتراف بالفشل" المفقودة
شددت الخارجية الروسية على أن الغرب لا يزال يفتقر إلى الشجاعة الكافية للاعتراف بفشل سياسة العقوبات في تحقيق أهدافها السياسية. ومنذ انطلاق العمليات العسكرية في فبراير 2022، أكدت موسكو مراراً قدرتها على تجاوز الضغوط الدولية عبر تعزيز السيادة الاقتصادية والتوجه نحو أسواق بديلة. وترى روسيا أن إصرار الاتحاد الأوروبي على مواصلة نهج "حزم العقوبات" المتتالية لن يؤدي إلا إلى تعميق أزمة تكاليف المعيشة في أوروبا والولايات المتحدة، دون التأثير على المسار الاستراتيجي الذي تنتهجه الدولة الروسية.