"إنذار الـ 15 يوماً".. واشنطن تحشد عملاق البحار لحسم "النووي"الإيراني
منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، إيران مهلة نهائية تتراوح بين 10 إلى 15 يوماً كحد أقصى للتوصل إلى اتفاق "جاد" بشأن برنامجها النووي، محذراً من "عواقب وخيمة" حال انقضاء المهلة دون تفاهم. وتأتي هذه التصريحات التي أدلى بها ترامب على متن الطائرة الرئاسية، في وقت تشهد فيه المنطقة أكبر حشد عسكري أمريكي منذ غزو العراق عام 2003، حيث تزاوج واشنطن بين "دبلوماسية التهديد" والتحركات الميدانية المكثفة لفرض شروطها على طهران.
"جيرالد فورد" في طريقها للشرق الأوسط
تزامناً مع الإنذار الرئاسي، رصدت بيانات تتبع السفن وأقمار صناعية تحرك أحدث وأضخم حاملة طائرات في العالم، "يو إس إس جيرالد فورد" (USS Gerald R. Ford)، من البحر الكاريبي باتجاه الشرق الأوسط للانضمام إلى حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن". وتضم المجموعة الضاربة المرافقة للحاملة مدمرات وقدرات هجومية متطورة، تشمل مقاتلات "F-35C" وطائرات حرب إلكترونية، مما يمنح واشنطن قدرة على إدارة حملة جوية وبحرية مستدامة في حال فشل المفاوضات التي تجرى بوساطة عمانية في جنيف.
حشد جوي ودفاعي غير مسبوق
لم تقتصر التعزيزات على القطع البحرية، بل شملت نشر منظومات "ثاد" و"باتريوت" المتطورة في القواعد الأمريكية بالمنطقة، بالإضافة إلى دفع عشرات المقاتلات الإضافية من طراز "F-22" و"F-15". وأظهر تحليل حركة الطيران العسكري تدفقاً غير مسبوق لطائرات التزويد بالوقود والإنذار المبكر، في تحركات وصفها خبراء بأنها "بروفة" لضربة عقابية محتملة تستهدف مواقع التخصيب والمنشآت العسكرية الإيرانية، خاصة بعد إعلان ترامب أن الأيام العشرة المقبلة ستكون "حاسمة" في تحديد مسار الحرب أو السلم.
ضغوط اقتصادية ورهان "إسقاط النظام"
عكست تصريحات ترامب حول "تدمير القدرات النووية" الإيرانية رغبة واشنطن في انتزاع تنازلات كاملة تشمل وقف التخصيب وتفكيك البرنامج الصاروخي. وفي الوقت الذي تسعى فيه طهران لتخفيف العقوبات النفطية والمصرفية مقابل تعليق التخصيب لفترة رئاسة ترامب، يلوح البيت الأبيض بخيار "الخطوة التالية" التي قد لا تقتصر على المواقع النووية، بل قد تستهدف القيادات العسكرية لزعزعة استقرار النظام، مما دفع أسعار النفط العالمية اليوم للارتفاع إلى أعلى مستوياتها في ستة أشهر وسط مخاوف من اندلاع صراع مفتوح.