"رسائل نارية".. غارات روسية تضرب مصادر الطاقة بأوكرانيا في الذكرى الرابعة للحرب
تزامناً مع الذكرى الرابعة لاندلاع الحرب، شنت موسكو موجة غارات جوية كثيفة استهدفت البنية التحتية للطاقة في العاصمة كييف ومدن الغرب الأوكراني، الجمعة. ووصف مسؤولون أوروبيون هذا التصعيد بأنه "رسالة نارية" تهدف للتأثير على مسار التحركات الدبلوماسية الجارية، حيث أعادت الانفجارات للأذهان مشاهد الشتاءات القاسية واستخدام الطاقة كسلاح ضغط استراتيجي في النزاع المستمر منذ فبراير 2022.
تصعيد ميداني يسبق "تفاهمات جنيف"
جاءت الهجمات الروسية متزامنة بشكل لافت مع انعقاد جلسات مغلقة لمفاوضات جنيف، في محاولة اعتبرها مراقبون تهدف لفرض وقائع عسكرية على الأرض قبيل أي تسوية سياسية محتملة. وبينما أقرت كييف بوقوع أضرار كبيرة في محطات الكهرباء ومنشآت حيوية رغم إسقاط عشرات المسيرات والصواريخ، تسربت معلومات عن استمرار الخلافات الجوهرية بين الطرفين حول الضمانات الأمنية ووضع الأقاليم الشرقية، وسط تمسك أوكراني مدعوم أوروبياً بوحدة أراضي الدولة.
الحزمة الـ 20.. رد أوروبي هو الأشد
في مقابل التصعيد الميداني، أعلن الاتحاد الأوروبي تفعيل الحزمة العشرين من العقوبات الاقتصادية ضد موسكو، والتي وُصفت بأنها الأشد وطأة منذ بداية الأزمة. وتستهدف الإجراءات الجديدة لأول مرة كيانات أجنبية متهمة بتسهيل وصول التقنيات العسكرية إلى روسيا، في خطوة لتوسيع نطاق الضغط الدولي وخنق شبكات الدعم العسكري خارج الحدود الروسية، رداً على استهداف المدنيين والبنية التحتية في ذكرى الحرب.
تشديد الرقابة على سلاسل الإمداد العالمية
أكد مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أن استهداف المنشآت الحيوية لن يمر دون رد عملي، مشيراً إلى أن أوروبا ماضية في "خنق آلة الحرب" اقتصادياً وتقنياً. ويرى محللون أن هذه الخطوات تعكس تحولاً جذرياً في الاستراتيجية الأوروبية نحو تشديد الرقابة على سلاسل الإمداد العالمية ومنع أي محاولات للالتفاف على العقوبات السابقة، لضمان استمرار الضغط على الاقتصاد الروسي حتى التوصل إلى حل سياسي عادل.