مجزرة وحشية بالأكوادور .. 50طلقة تغتال 4 شبان في "جواياكيل"
استيقظ حي "لاس أوركيدياس" شمال مدينة جواياكيل بالإكوادور، اليوم الجمعة، على وقع مجزرة وحشية وقعت في متنزه عام بجوار إحدى المدارس، أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة اثنين آخرين بجروح خطيرة. ويأتي هذا الحادث كفصل جديد في مسلسل العنف الدامي الذي يضرب المدينة، حيث اقتحم مسلحون يستقلون سيارة محيط المتنزه قبيل منتصف الليل، وأمطروا مجموعة من الشبان بوابل كثيف من الرصاص تجاوز الـ 50 طلقة، وفقاً لما نقلته صحيفة "التيمبو".
استهتار أمني وانتقادات لاذعة للسلطات
أثارت الجريمة موجة غضب عارم بين الأهالي، لا سيما بسبب تأخر وصول فرق الإسعاف التي استغرقت ساعة كاملة للوصول إلى موقع الحادث، مما ترك المصابين ينزفون لفترات طويلة. ووجه السكان انتقادات حادة للشرطة، حيث أفاد شهود عيان بأن العناصر الأمنية طلبت من المواطنين نقل الجرحى بسياراتهم الخاصة، وسط اتهامات للسلطات بالتقاعس والخوف من مواجهة المجرمين، والاكتفاء بإظهار القوة أمام المواطنين العزل فقط.
تحقيقات غامضة وفوضى أمنية شاملة
رغم الأنباء غير الرسمية عن اعتقال بعض المشتبه بهم، إلا أن قيادة الشرطة في منطقة "باسكواليس" لم تصدر أي بيان رسمي يكشف دوافع المذبحة أو يؤكد توقيف الجناة. ورصدت عدسات الكاميرات في صباح اليوم التالي بقع الدماء وفوارغ الرصاص التي لا تزال تملأ المكان بجوار المدرسة، في مشهد يعكس حجم الفوضى الأمنية التي تعيشها البلاد.
ليلة دامية تضع الأمن تحت المجهر
لم تكن مجزرة "لاس أوركيدياس" الوحيدة في تلك الليلة؛ إذ شهدت جواياكيل حوادث أخرى شملت إطلاق نار على عسكريين سابقين ومجزرة ثانية في منطقة "جواسمو". وتضع هذه الأحداث المتلاحقة سياسات الأمن القومي في الإكوادور تحت مجهر المساءلة الشعبية، في ظل تصاعد نفوذ العصابات المسلحة وفشل المحاولات الرسمية في احتواء موجة العنف التي باتت تهدد السلم الاجتماعي بشكل مباشر.