"أمن الصغار".. قمة نيودلهي تحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي على الأطفال
سلطت قمة الذكاء الاصطناعي المنعقدة في نيودلهي بالهند، اليوم الجمعة الضوء على مخاطر الفضاء الرقمي التي تواجه الأطفال، معتبرة حمايتهم أولوية دولية ملحة. وشدد القادة المشاركون على ضرورة وضع قواعد صارمة تنظم استخدام التكنولوجيا الحديثة، لضمان عدم تحول القصر إلى ضحايا لمنصات التواصل الاجتماعي أو المحتويات الضارة التي تنتجها الخوارزميات الذكية، وسط دعوات لتعزيز الرقابة الأخلاقية على الشركات التقنية الكبرى.
أوروبا ترفض استغلال القاصرين رقمياً
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال كلمته بالقمة، أن أوروبا لن تسمح بأن يصبح الأطفال ضحايا لاستغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي أو المحتوى الضار. ونقلت صحيفة "إنفوباي" الأرجنتينية عن ماكرون ضرورة وضع أطر تنظيمية تتضمن قيوداً عمرية واضحة وآليات تحقق فعّالة، مشيراً إلى أن حماية الفئات الأكثر هشاشة يجب أن توازن بين حرية الابتكار والأمان الرقمي، وهي الخطوات التي يسعى الاتحاد الأوروبي لترسيخها عبر تشريعات رقمية جديدة تضمن سلامة المستخدمين الصغار.
تحذيرات أممية من "الخوارزميات"
من جانبه، دعم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الدعوات الدولية لضبط استخدامات الذكاء الاصطناعي، محذراً من ترك مستقبل الأطفال رهينة لخوارزميات غير خاضعة للرقابة. وأشار غوتيريش إلى أن بعض الشركات التقنية لا تتحمل مسؤولية كافية عن المحتوى المتداول، مما يفتح الباب أمام استغلال التقنيات الحديثة في إنتاج مواد تضليلية أو مؤذية، مطالباً برقابة دولية صارمة تمنع الشركات من تقديم الأرباح على سلامة الأجيال القادمة.
مودي: التكنولوجيا والمسؤولية الجماعية
في السياق ذاته، اعتبر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أن التطور التكنولوجي لا بد أن يسير جنباً إلى جنب مع معايير أخلاقية واضحة. وأكد مودي أن حماية الأطفال تمثل مسؤولية جماعية تتجاوز الحدود الوطنية للدول، مشدداً على أهمية التعاون الدولي في صياغة ميثاق شرف رقمي يحمي القصر من مخاطر الفضاء السيبراني، ويجعل من التكنولوجيا أداة للبناء والتعليم لا وسيلة للتهديد أو الاستغلال.