"حصار القدس".. تفتيش رباعي ومنع آلاف المصلين من دخول الأقصى
وصف معروف الرفاعي، المتحدث باسم محافظة القدس، المشاهد الحالية لمنع الفلسطينيين من دخول المدينة المقدسة بأنها "غير اعتيادية"، مؤكدًا أن إجراءات الاحتلال اليوم تعكس تشديدًا غير مسبوق يهدف لفرض واقع جديد. وأوضح الرفاعي، في تصريحات لقناة القاهرة الإخبارية الجمعة، أن القيود الحالية تجاوزت التسهيلات العمرية التي كانت متبعة قبل السابع من أكتوبر، لتتحول إلى عقبات متعمدة تمنع عشرات الآلاف من ممارسة شعائرهم الدينية في أولى جمعات شهر رمضان.
4 مراحل تفتيش تعيق وصول المصلين
كشف المتحدث باسم المحافظة عن تفاصيل الإجراءات القمعية على الحواجز، مشيرًا إلى خضوع المواطنين لأربع مراحل تفتيش تشمل التدقيق في الهويات، والتصاريح، والتفتيش الذاتي والإلكتروني. وأضاف الرفاعي أن قوات الاحتلال أعادت مسنين تجاوزوا الثمانين من عمرهم رغم استيفائهم الشروط، كما تعمدت إغلاق عدة مسارات وإجبار الآلاف على المرور عبر ممر واحد لتعطيل حركتهم، محذرًا من أن هذا التضييق قد يولد حالة احتقان واسعة، خاصة وأن القدس كانت دائمًا نقطة انطلاق لأحداث مفصلية في القضية الفلسطينية.
ركود تجاري وأزمة اقتصادية خانقة
على الصعيد الاقتصادي، رسم الرفاعي صورة قاتمة للوضع داخل البلدة القديمة، مؤكدًا أن الحركة التجارية تراجعت بشكل حاد نتيجة منع سكان الضفة وتوقف السياحة الوافدة. وأوضح أن الركود الكبير طال الفنادق والمحال التجارية التي تعتمد كلياً على المواسم الدينية، مما أدى لارتفاع نسب البطالة وتفاقم الأزمات الاجتماعية، داعيًا المجتمع الدولي للتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات التي تستهدف عصب الحياة والاقتصاد في المدينة المقدسة.