"أزمة الجسر".. ترامب يهدد بعرقلة افتتاح جسر "جوردى هاو" بين أمريكا وكندا
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمنع افتتاح جسر "جوردي هاو" الدولي، المشروع الاستراتيجي الذي يربط بين مدينتي ديترويت الأمريكية وويندسور الكندية بتكلفة 4 مليارات دولار، والمقرر تدشينه أوائل عام 2026.
كارني يدافع عن التعاون الاقتصادي
من جانبه، دافع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن المشروع، مؤكداً في اتصال وصفه بـ"الإيجابي" مع ترامب أن كندا هي من تحملت تكلفة بناء الجسر بالكامل والتي تجاوزت 4 مليارات دولار وفق اتفاقية عام 2012. وأوضح كارني أن الجسر يضم صلبًا وعمالاً من البلدين، مشيراً إلى أن الملكية مشتركة بالفعل بين كندا وولاية ميشيغان، معتبراً المشروع نموذجاً للتعاون الاقتصادي الذي سيعزز سلاسل التوريد ويقلل الازدحام المروري في واحد من أزحم المعابر الحدودية في أمريكا الشمالية.
خسائر أسبوعية بـ 7 ملايين دولار
حذر تقرير صادر عن مجموعة "أندرسون" الاستشارية من أن تأخير افتتاح الجسر سيكبد الجانبين خسائر تصل إلى 7 ملايين دولار أسبوعياً كأعباء مباشرة، بخلاف الأضرار الجسيمة التي ستلحق بقطاعات السيارات والزراعة والسياحة. وانتقدت السيناتور عن ولاية ميشيغان، إليسا سلوتكين، تهديدات ترامب، مؤكدة أن عرقلة الجسر ستؤدي لارتفاع التكاليف على الشركات الأمريكية وفقدان الوظائف، واصفة الخطوة بأنها "عقاب لمواطني ميشيغان" بسبب نزاعات تجارية بدأها الرئيس نفسه.
شبهات فساد وتحقيقات في واشنطن
في سياق متصل، فتحت لجنة الرقابة بمجلس النواب الأمريكي تحقيقاً في شبهات فساد تتعلق بتأثير عائلة "مورون"، المالكة لجسر "أمبرادور" المنافس، على قرار ترامب. وأشارت تقارير إلى أن تهديدات الرئيس جاءت بعد ساعات من اجتماع سري بين وزير التجارة هوارد لوتنيك والملياردير ماثيو مورون، مما أثار اتهامات للإدارة الأمريكية بمحاولة حماية مصالح المانحين السياسيين على حساب التجارة الدولية والاقتصاد الوطني.