ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

خلافة لاجارد.. سباق صامت لاختيار "حارس اليورو" الجديد

أرشيفية
أرشيفية

 

بدأت العواصم الأوروبية تحركات مبكرة لاختيار خليفة كريستين لاجارد في رئاسة البنك المركزي الأوروبي، رغم أن ولايتها الرسمية لا تنتهي قبل أكتوبر 2027. وتأتي هذه التحركات وسط تقارير عن احتمال مغادرتها المنصب مبكراً لقطع الطريق أمام اليمين المتطرف الفرنسي في حال فوزه بانتخابات 2027، ما دفع القوى الكبرى، وعلى رأسها ألمانيا وفرنسا، للبحث عن بدائل تضمن استقرار السياسة النقدية لمنطقة اليورو.

أسماء في الكواليس وتوازنات الشمال والجنوب

يبرز في قائمة المرشحين المحتملين أسماء من الطراز النقدى الرفيع، حيث يُعد الإسباني بابلو هيرنانديز دي كوس، مدير بنك التسويات الدولية، من أقوى المرشحين نظراً لموقفه المتوازن. كما يتردد اسم الهولندي كلاس نوت، المعروف بلقب "الصقر" لسياساته المتشددة، إلى جانب رئيس البنك المركزي الألماني يواخيم ناغل. وتخضع هذه الأسماء لفلترة دقيقة تراعي التوازن التقليدي بين دول الشمال (المؤيدة للتشدد المالي) ودول الجنوب، لضمان استمرار الثقة في العملة الموحدة.

استقلال البنك في مواجهة "مخاوف 2027"

تعكس هذه المشاورات غير المعلنة رغبة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس في حسم الملف قبل أي تقلبات سياسية قد تأتي بها صناديق الاقتراع. ورغم تأكيد لاجارد اليوم التزامها بالبقاء حتى نهاية ولايتها، إلا أن مراقبين يرون أن فتح الملف في بروكسل يعكس "خطة طوارئ" لحماية استقلالية البنك المركزي من الضغوط الشعبوية، خاصة في ظل تحديات التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي التي تفرض اختيار شخصية تمتلك خبرة فنية عميقة وقبولاً سياسياً واسعاً.

تم نسخ الرابط