انسحاب بيل جيتس من قمة الذكاء الاصطناعي بالهند بسبب "ملفات إبستين"
ألغى الملياردير بيل جيتس، المؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت، كلمته الرئيسية في "قمة تأثير الذكاء الاصطناعي" بالهند،الخميس، قبل ساعات فقط من موعدها المحدد. وجاء هذا الانسحاب المفاجئ وسط تصاعد الضغوط والتدقيق الإعلامي حول علاقاته السابقة بجيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، وذلك عقب إفراج وزارة العدل الأمريكية عن آلاف الوثائق ورسائل البريد الإلكتروني التي كشفت عن تواصل بين موظفي مؤسسة جيتس وإبستين.
بيان المؤسسة والهروب من "تشتيت الانتباه"
أعلنت مؤسسة بيل وميليندا جيتس أن بيل جيتس لن يلقي كلمته "لضمان بقاء التركيز منصباً على الأولويات الرئيسية للقمة"، في إشارة واضحة إلى الرغبة في تجنب الجدل المثار حول الوثائق المسربة. وحل "أنكور فورا"، رئيس مكاتب المؤسسة في إفريقيا والهند، بديلاً لجيتس في القمة التي تُعد الأكبر من نوعها في دول الجنوب العالمي، بينما أكدت المؤسسة استمرار التزامها بمشاريع الصحة والتنمية في الهند رغم غياب مؤسسها عن المشهد الافتتاحي.
وثائق وزارة العدل تثير الجدل
تزامنت رحلة جيتس إلى الهند مع نشر وزارة العدل الأمريكية وثائق بموجب "قانون شفافية ملفات إبستين"، تضمنت مسودات رسائل بريد إلكتروني تعود لعام 2013، تشير إلى تفاصيل شخصية ومزاعم حول محاولات إبستين ابتزاز الملياردير الأمريكي. ورغم نفي جيتس المتكرر لهذه الادعاءات ووصفها بأنها "كاذبة وسخيفة"، إلا أن ظهور اسمه في ملايين الصفحات المسربة أثار عاصفة من الانتقادات عبر وسائل التواصل الاجتماعي في الهند، مما دفع المنظمين والجهات الرسمية لتفضيل انسحابه الهادئ لتجنب إحراج الوفود الدولية المشاركة.
استثمارات بـ 200 مليار دولار رغم الغيابات
رغم انسحاب جيتس، وقبله "جينسن هوانغ" رئيس شركة إنفيديا، إلا أن القمة التي افتتحها رئيس الوزراء "ناريندرا مودي" حققت نجاحاً اقتصادياً كبيراً بتعهدات استثمارية تجاوزت 200 مليار دولار لتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في الهند. وشهدت الفعالية حضور قادة تكنولوجيين بارزين مثل "سوندار بيتشاي" و"سام ألتمان"، مما يعزز طموح نيودلهي في قيادة حوكمة الذكاء الاصطناعي عالمياً، بعيداً عن الأزمات الشخصية لرموز وادي السيليكون.