ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

هل يحق للأهل مراقبة هواتف الأبناء؟.. نقاش حاد بين نادين جوجري والدكتور علي جمعة

علي جمعة
علي جمعة

شهدت حلقة برنامج "نور الدين والشباب" المذاع على قناة CBC نقاشًا ساخنًا حول حدود السلطة الوالدية، حيث طرحت الشابة نادين جوجري تساؤلاً مثيرًا للجدل: "هل يحق للأهل تفتيش هواتف أبنائهم أو دخول غرفهم دون استئذان؟".

وأوضحت نادين أن الجيل الجديد لا يعارض السلطة بشكل عام، بل يعترض على "اكتساب السلطة" بطريقة تنتهك خصوصيته وتزعزع شعوره بالأمان، مؤكدة أن مجرد شراء الأهل للهاتف أو الغرفة لا يعطيهم الحق في التدخل في أدق تفاصيل حياة الأبناء.

المنظور الشرعي وقضية التجسس

وفي رد قاطع على هذه التساؤلات، أكد فضيلة الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن التجسس محرم شرعًا في جميع العلاقات الإنسانية، سواء بين الأزواج أو الآباء والأبناء. واستشهد بالآية الكريمة "وَلَا تَجَسَّسُوا"، مشيرًا إلى أن هذا النهي عام وشامل، وأكد أن محاولة الآباء انتهاك خصوصية أبنائهم عبر مراقبة هواتفهم تتنافى مع المبادئ الشرعية التي تحترم استقلالية الفرد.

بين قلق الآباء واستقلال الأبناء

من ناحية أخرى، ناقش الدكتور علي جمعة الدوافع النفسية وراء تصرفات الآباء، مشيرًا إلى أن قلق الأمهات الزائد يرجع إلى "هرمونات أنثوية" تدفعهن للخوف الطبيعي والمشروع على أبنائهن. ومع ذلك، شدد على أن الأبناء، بمجرد بلوغهم سن الخامسة عشرة أو السابعة عشرة، يكون لهم "شخصية مستقلة" يجب احترامها.

وأوضح أن المشكلة تكمن في فجوة التواصل بين الآباء والأبناء، حيث يتعين على الآباء فهم أن أبناءهم لم يعودوا مجرد مادة للانتقاد أو التوجيه القسري.

دعوة للشفافية والصدق

اختتم الدكتور علي جمعة حديثه بنصيحة للطرفين: داعيًا الأبناء إلى التحلي بالشفافية والصدق مع أهلهم لبناء جسور من الثقة، في حين طالب الآباء بالتوقف عن أساليب الرقابة المزعجة. وأكد أن الصدق هو السبيل لتهدئة القلق الوالدي وخلق أرضية مشتركة للتفاهم. وأكد على ضرورة وجود "مساحات ودية" بين الأجيال تعيد الدفء للعلاقات الأسرية بعيدًا عن صراع السلطة والخصوصية.

تم نسخ الرابط