ads
الجمعة 05 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

بريطانيا.. تعليق تجارب "حاصرات البلوغ" للأطفال بسبب مخاوف تتعلق بسلامتهم

خلف الحدث

 

أعلنت وزارة الصحة البريطانية، اليوم السبت ، عن تعليق التجارب السريرية المتعلقة باستخدام "حاصرات البلوغ" للأطفال والمراهقين، بعد أن أثارت هيئة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية (MHRA) مخاوف جديدة تتعلق بسلامة وصحة القاصرين. ويأتي هذا القرار ليوقف مؤقتاً مرحلة تجنيد المشاركين في دراسة "باثوايز" (Pathways) التي كانت تهدف لجمع أدلة علمية حول تأثير هذه العقاقير على المصابين باضطراب الهوية الجنسية.

ضغوط قانونية ومخاوف من "تجارب غير أخلاقية"

جاء تعليق التجربة في أعقاب تحركات قانونية قادها ناشطون وشخصيات بارزة، من بينهم الكاتبة الشهيرة جيه كيه رولينج، التي وصفت التجربة بأنها "تجربة غير أخلاقية على أطفال لا يمكنهم تقديم موافقة مستنيرة وذات مغنى". وأوضحت وزارة الصحة أن الحوار العلمي سيستمر مع الجهة الراعية للتجربة، وهي جامعة "كينجز كوليدج لندن"، للتأكد من أن المضي قدماً في هذه الأبحاث هو أمر "آمن وضروري" قبل استئناف أي نشاط ميداني.

مراجعة "كاس" وضعف الأدلة العلمية

كانت هذه التجارب قد انطلقت بناءً على توصيات "مراجعة كاس" (Cass Review)، التي قادتها طبيبة الأطفال البارزة هيلاري كاس، والتي خلصت إلى أن جودة الأبحاث الحالية التي تدعي وجود فوائد لحاصرات البلوغ "ضعيفة للغاية". وأشارت البارونة كاس في تقريرها إلى أن إجراء تجربة سريرية منضبطة كان السبيل الوحيد لبناء قاعدة أدلة قوية تساعد العائلات والأطباء على اتخاذ قرارات مستنيرة، بعيداً عن الانقسام الأيديولوجي حول الموضوع.

"كينجز كوليدج" تدافع عن صرامة البحث العلمي

من جانبها، أكدت جامعة كينجز كوليدج لندن أن صحة الشباب تظل أولويتها القصوى، مشيرة إلى أن تجربة "باثوايز" صُممت من قبل أكاديميين رائدين عالمياً وبأقصى درجات الصرامة العلمية. وذكر متحدث باسم الجامعة أن النقاش العلمي الدائر مع الهيئات الرقابية هو جزء طبيعي وضروري لأي تجربة سريرية معقدة، تهدف في النهاية إلى سد الفجوة المعرفية في تقديم الرعاية الصحية المناسبة للأطفال والمراهقين.


 

تم نسخ الرابط