"لمواجهة البيدوفيليا".. دعوى قضائية في لوس أنجلوس تلاحق منصة "روبلوكس"
رفعت مقاطعة لوس أنجلوس دعوى قضائية ضد منصة الألعاب الشهيرة "روبلوكس" (Roblox)، الخميس، متهمة إياها بتحويل الفضاء الرقمي الذي يسوق كبيئة إبداعية آمنة إلى "أرض خصبة" للمفترسين الجنسيين والمحتوى الإباحي. وجاء في الدعوى أن الشركة فضلت تحقيق الأرباح المادية على سلامة القاصرين، مما عرّض آلاف الأطفال في كاليفورنيا لعمليات استدراج واستغلال ممنهجة، وفشل أنظمة الرقابة والتحقق من العمر في منع وصول "البيدوفيليا" (المولعين بالأطفال) إلى الضحايا الصغار.
اتهامات بالخداع واستغلال ثقة العائلات
أوضح داوين هاريسون، مستشار مقاطعة لوس أنجلوس، أن القضية لا تتعلق بهفوة أمنية بسيطة، بل بسياسة شركة تمنح المفترسين أدوات قوية لاصطياد الأطفال تحت غطاء الألعاب الافتراضية. وتزعم الدعوى أن "روبلوكس" انتهكت قوانين المنافسة غير العادلة والإعلانات المضللة في كاليفورنيا، من خلال تقديم وعود زائفة للأهالي حول أمان المنصة، بينما هي في الواقع تفتقر لآليات حماية فعالة، مما أدى لتعرض أطفال لإصابات نفسية وجسدية بليغة نتيجة عمليات "التدجين" (Grooming) والاعتداء المباشر.
144 مليون مستخدم في مواجهة الحظر الدولي
تأتي هذه الملاحقة القضائية، التي تطالب بفرض عقوبات مدنية تصل إلى 2500 دولار عن كل انتهاك يومي، في وقت يواجه فيه "روبلوكس" ضغوطاً عالمية متزايدة، حيث فرضت دول مثل تركيا وهولندا وبلجيكا قيوداً صارمة أو حظراً كاملاً على المنصة. وبالرغم من أن الشركة تؤكد وصول عدد مستخدميها اليومي إلى 144 مليوناً (40% منهم دون سن الـ13)، إلا أن الدعوى تشكك في جدوى أدوات الحماية التي استحدثتها الشركة مؤخراً، مثل التحقق من العمر عبر "السيلفي"، معتبرة إياها "إجراءات شكلية" لا تعالج جذور المشكلة الأمنية.
رد "روبلوكس": "سندافع عن أنفسنا بقوة"
من جانبها، سارعت شركة "روبلوكس" بالرد على هذه الاتهامات، مؤكدة أنها "تتعارض تماماً" مع الواقع، وأن الأمان يقع في قلب تصميم منصتها. وأكد متحدث باسم الشركة أنهم يعملون باستمرار على تطوير أنظمة الرقابة الآلية والتعاون مع الجهات الأمنية لملاحقة أي سلوك مشبوه، مشدداً على أن الشركة ستدافع عن موقفها بقوة أمام المحاكم، في قضية قد ترسم مستقبل الرقابة على ألعاب الفيديو وحقوق الأطفال في الفضاء الرقمي الأمريكي.