اتهامات "تجسس وتخريب".. روسيا تضيق الخناق على "تليجرام" لصالح تطبيقها القومي
وجهت وزارة الداخلية الروسية، الجمعة ، اتهامات خطيرة لمنصة "تليجرام" (Telegram)، مدعية استخدام التطبيق لجمع بيانات حساسة عن العسكريين ورجال الأمن ومسؤولي الحكومة لتنفيذ أعمال تخريبية وإرهابية. وكشفت السلطات أن خدمات "البوتات" (Bots) في التطبيق ساهمت في ارتكاب أكثر من 13 ألف جريمة خلال شهر واحد فقط، بخسائر تجاوزت 15 مليار روبل (نحو 195.5 مليون دولار)، مما دفع هيئة الرقابة "روسكومنادزور" لبدء إجراءات تقييد الخدمة تمهيداً لحظر محتمل.
"تليجرام" يرد: اتهامات كاذبة لتبرير الرقابة الجماعية
رفض مؤسس التطبيق، بافل دوروف، هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، واصفاً إياها بـ "الأكاذيب المتعمدة" التي تهدف إلى إجبار المواطنين على الانتقال إلى منصات تسيطر عليها الدولة. وأكدت إدارة "تليجرام" أنها لم تجد أي خروقات في نظام تشفيرها، مشيرة إلى أنها أزالت أكثر من 8300 خدمة مخالفة منذ عام 2022 بناءً على طلبات روسية، وأن الحملة الحالية هي محاولة سياسية لفرض "الرقابة الجماعية" تحت غطاء حماية الأمن القومي.
خطة "ماكس".. البديل الإجباري في مواجهة الحظر
تأتي هذه الأزمة بالتزامن مع ترويج الكرملين المكثف لتطبيق المراسلة القومي الجديد "ماكس" (Max)، الذي أصبح تثبيته "إجبارياً" على كافة الأجهزة المحمولة الجديدة في روسيا منذ مطلع عام 2025. ووفقاً للتقارير، تسعى الحكومة الروسية لتحويل "ماكس" إلى "تطبيق فائق" (Super-App) يربط المواطنين بكافة الخدمات الحكومية والمصرفية، بينما يرى منتقدون أن التطبيق الجديد مصمم خصيصاً لتسهيل المراقبة اللحظية للموقع والمعاملات المالية والاتصالات الخاصة.
شبح "الحظر الشامل" مطلع أبريل المقبل
حذر أندريه كليشاس، رئيس لجنة التشريع الدستوري في مجلس الاتحاد، من أن "تليجرام" قد يواجه الحظر الكامل داخل روسيا إذا لم يمتثل للمتطلبات القانونية الصارمة وحذف المحتويات المحظورة التي تتجاوز 150 ألف طلب لم تتم الاستجابة لها. وبينما بدأت السلطات فعلياً في "إبطاء" سرعة التطبيق وتقييد مكالمات الفيديو، تشير تقارير تقنية إلى أن موعد الحظر النهائي قد يكون في الأول من أبريل المقبل، في خطوة وصفت بأنها "إغلاق لآخر نافذة رقمية شبه مستقلة" في البلاد.