"فوضى المليارات".. صراع قانوني لاسترداد 133 مليار دولار بعد إلغاء رسوم ترامب
كشف موقع الإذاعة الأمريكية NPR عن حالة من الارتباك سادت أوساط الشركات الكبرى، التي تسابق الزمن لاسترداد أموالها عقب قرار المحكمة العليا الأمريكية بوقف الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترامب. ورغم صدور الحكم بإلغاء الرسوم، إلا أن الموقع أشار إلى أن الطريق نحو استعادة هذه المبالغ الضخمة قد يكون "فوضويًا"، وسط تساؤلات معقدة حول الآلية القانونية والجدول الزمني لإعادة الأموال إلى خزائن المستوردين.
لغز الـ 133 مليار دولار المجمعة
أوضح التقرير أن المحكمة العليا ألغت، يوم الجمعة، أجرأ الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، لكن القضاة تركوا سؤالًا بقيمة 133 مليار دولار دون إجابة واضحة: ما هو مصير الأموال التي جمعتها الحكومة بالفعل من ضرائب الاستيراد التي أُعلن عدم قانونيتها؟ وفي هذا السياق، أكدت جويس أدوتوتو، محامية التجارة، أن الرحلة ستكون مليئة بالتحديات، حيث سيواجه المستوردون والمحاكم صعوبة بالغة في تسوية هذه المستحقات، رغم أن الرفض القاطع للمحكمة يجعل عدم استردادها أمرًا شبه مستحيل قانونًا.
صراع السلطات ومصير أموال المستهلكين
من المرجح أن تتم تسوية مسألة استرداد الرسوم عبر هيئة الجمارك وحماية الحدود ومحكمة التجارة الدولية في نيويورك. وبأغلبية ستة قضاة مقابل ثلاثة، قضت المحكمة بأن استخدام ترامب لقانون "صلاحيات الطوارئ" لفرض ضرائب استيراد غير قانوني، كون هذه السلطة اختصاصًا أصيلًا للكونجرس. ومع ذلك، تشير التوقعات إلى أن هذه الأموال ستذهب إلى الشركات المستوردة ولن يستفيد منها المستهلكون الذين دفعوا أثمانًا مرتفعة للسلع، بينما انتقد القاضي بريت كافانو في رأيه المخالف تهرب المحكمة من وضع آلية واضحة لإعادة المليارات المجمعة حتى منتصف ديسمبر.