ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

في ظل غياب سلطة القانون.. الأمم المتحدة تحذر من تجنيد الأطفال في عصابات هايتي

أرشيفية
أرشيفية


وصف تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والمكتب المتكامل في هايتي، اليوم السبت، الزيادة في عدد الأطفال المستغلين والمجندين من قبل العصابات المسلحة بـ "المقلقة للغاية". وحذر التقرير الأممي من العواقب الوخيمة التي تهدد نسيج المجتمع الهايتي، مشيراً إلى أن عمليات الاتجار الوحشية بالأطفال وتجنيدهم القسري تترك آثاراً مدمرة على الأجيال الحالية والمستقبلية، في ظل غياب شبه تام لسلطة القانون في مناطق واسعة من البلاد.

انهيار أمني وأزمة إنسانية متفاقمة

أوضح التقرير أن هايتي تعاني من أزمة أمنية وإنسانية خانقة، حيث أحكمت العصابات المسلحة سيطرتها على مساحات شاسعة من العاصمة "بورت أو برانس" والمناطق المحيطة بها. هذا التغلغل الإجرامي أدى إلى نزوح آلاف العائلات قسراً، وعرقلة الوصول إلى المدارس ومراكز الرعاية الصحية، مما جعل الأطفال فريسة سهلة للتجنيد؛ إذ تضطر الأسر التي تعيش تحت خط الفقر المدقع للموافقة على انضمام أطفالها للعصابات بحثاً عن وسيلة للبقاء وكسب المال.

26 عصابة تفرض سطوتها على العاصمة

وفقاً لبيانات الأمم المتحدة، تنشط ما لا يقل عن 26 عصابة إجرامية كبرى في العاصمة والمناطق المجاورة لها، حيث تفرض كل عصابة سيطرتها المطلقة على مناطق جغرافية محددة. وتمارس هذه المجموعات عمليات ابتزاز عنيف ضد المجتمعات المحلية، وتخوض معارك ضارية ومستمرة ضد قوات الأمن الهايتية التي تعاني من الإنهاك ونقص الموارد، مما خلق فراغاً أمنياً سمح للعصابات بتحويل الأطفال إلى أدوات في حروب الشوارع وعمليات النهب والترهيب.

مخاطر الاتجار بالبشر ومستقبل الأجيال

شدد التقرير على أن الاتجار بالأطفال في هايتي أصبح يتم بشكل واسع النطاق وبوحشية غير مسبوقة، حيث يتم استخدام القصر ليس فقط كمسلحين، بل في أعمال السخرة والاستغلال الجنسي. وحذرت المنظمة الدولية من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى تدمير رأس المال البشري للدولة، مؤكدة أن استعادة الأمن وتوفير الحماية للأطفال وضمان عودتهم لمقاعد الدراسة يمثل السبيل الوحيد لكسر حلقة العنف المفرغ التي تعصف بالبلاد.

 

تم نسخ الرابط