طفرة استراتيجية.. رئيس "الرقابة النووية" يستعرض تعديلات قانون الطاقة الذرية
استعرض الدكتور هاني إبراهيم خضر، رئيس مجلس إدارة هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، اليوم الأحد، فلسفة مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية. وأوضح خضر أن التعديلات المقترحة تهدف إلى تعزيز الدور الرقابي للهيئة وضمان الاستخدام الآمن للسلم الذري، بما يكفل حماية الإنسان والبيئة من مخاطر الإشعاع، وذلك في ظل الطفرة التي تشهدها الدولة في المشروعات النووية والاستراتيجية.
معالجة الثغرات التشريعية وقصور التعريفات
أشار رئيس هيئة الرقابة النووية والإشعاعية إلى أن التطبيق العملي للقانون رقم 7 لسنة 2010 كشف عن صعوبات تشريعية، أبرزها قصور تعريف "المنشأة الإشعاعية". وأوضح أن التعريف الحالي يعتبر الجامعات والمراكز الطبية التي تستخدم مصادر إشعاعية محدودة "منشآت إشعاعية" بالكامل، وهو ما لا يتفق مع الواقع الفني؛ لذا تهدف التعديلات إلى وضع تصنيفات دقيقة تفرق بين المنشآت الكبرى وبين الاستخدامات المحدودة في البحث العلمي والطب.
الحجز الإداري وتجريم التصرف غير القانوني في المواد المشعة
تطرق خضر إلى ميزات أخرى للمشروع، منها منح الهيئة حق "الحجز الإداري" لتحصيل ديونها وحماية المال العام، فضلاً عن سد فجوة قانونية تتمثل في عدم وجود نص صريح يجرم قيام المرخص له بالتصرف في المصادر الإشعاعية دون موافقة مسبقة. كما استحدث القانون تنظيماً جديداً لترخيص مصنعي الأنظمة والهياكل والمعدات الهامة لأمان المنشآت النووية، لضمان جودة المكونات المستخدمة في هذا القطاع الحساس.
تحفظات "المحطات النووية" وتحذيرات بشأن مشروع الضبعة
في المقابل، أعرب الدكتور شريف حلمي، رئيس هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، عن تحفظاته على بعض مواد التعديلات المقترحة خلال مناقشتها بلجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب. وحذر حلمي من أن استحداث رسوم جديدة على إصدار الأذون والتراخيص قد يرفع تكاليف تشغيل المشروعات الكبرى وعلى رأسها محطة الضبعة النووية، مشدداً على ضرورة تحقيق التوازن بين دعم موارد الهيئة الرقابية والحفاظ على الجدوى الاقتصادية للمشروعات القومية.